تخيلوا معي مشهدًا مجتمعًا فيه مجموعة من الأشخاص كل منهم يعاني من همومه الخاصة؛ هناك الغلام الصغير الذي يتوق للحرية واللعب تحت أشعة الشمس الدافئة بينما العالم حوله مغرق في البرد والقسوة!

وهناك اللصوص الذين يرون في الظلام فرصة للاستغلال والتسلل نحو الثراء السريع.

.

وفي مكان آخر تجد رجالا أغنيائهم بخلاء يدعون التحفظ والحذر، ورجال السياسة الذين يسعون للحفاظ على سلطتهم بأي طريقة حتى وإن كانت مهينة لهم ولحقائق الأمور الواضحة!

وما بين هؤلاء جميعًا يقف شاعرنا يتلمس طريق العدالة والإنسانية وسط هذا الواقع المعقد والمتداخل والذي يبدو وكأن الجميع فيه قد فقد بوصلته الأخلاقية والفطرة الإنسانية الطبيعية التي تدعو للصراحة والكرم والنبل.

.

إنها لوحة شعرية سوداوية ترسم لنا صورة قاتمة للمجتمع وتعكس حالة اليأس والاحباط لدى الكاتب تجاه تصرفات البشر وانحرافاتها عن المسار الصحيح.

.

ولكن هل يمكن حقًا تغيير مثل هذه التصرفات أم أنها طبائع راسخة لن تتغير؟

!

ربما يكون الحل كما اقترح أحد الشخصيات هنا:"الحلاقة"، فالعودة للطبيعة والبساطة هي مفتاح حل العديد ممن المشكلات الاجتماعية التي نعاني منها اليوم.

.

1 Comments