مولاي لا يريد ذهبًا ولا ياقوتًا، ولا حتى حريرًا يلف به جسده الهزيل.

يريد فقط أن يُسمع صوته، أن تُفتح له النافذة الصغيرة التي تحمل إليه همسات الناس وأصواتهم، لعناتهم وأحزانهم.

كأنه كلب مثقف، يحمل في فمه رسائل لا يريدها أحد، ينقلها في قصائده كما ينقل البريد القديم رسائل لم تُفتح بعد.

هناك شيء مأساوي وجميل في هذه الصورة: الشاعر الذي يتوسل لأن يُسمح له بالنباح، لأن يُسمح له بأن يكون مجرد ناقل للأصوات، حتى لو كانت لعنات.

النبرة هنا ساخرة وحزينة في آن، كأنها تقول: إن لم تستمع، فدعني على الأقل أن أصرخ كما أشاء.

ما أجمل أن نرى الشعر هنا ليس تاجًا من ذهب، بل مجرد طوق كلب، لكنه طوق يحمل كل أصوات الناس.

هل شعرتم يومًا أنكم تحملون رسائل لا مكان لها؟

هل جربتم أن تكونوا مجرد ناقلين لأصوات الآخرين؟

#مجرد #الشعر #القديم #لعناتهم #تحمل

1 Comments