إذا مررت يوما بشجرة أثمرت ثم ماتت، ستجد نفسك أمام لغز الحياة: هل هي موجودة لأنها أثمرت، أم فانية لأنها رحلت؟

البارودي هنا لا يبكي على الزمن، بل يرسمه كتوازن دقيق بين البناء والهدم، بين اليد التي تعطي واليد التي تأخذ.

الدنيا عنده ليست سوى دورة لا تتوقف، كل بناء فيها ينتظر هدمه، وكل هدم يفسح المجال لبناء جديد.

لكن ما يثير الدهشة هو تلك النبرة الهادئة، كأنها حكمة عجوز جلسنا إليها على عتبة بيت قديم، يسمعنا الحقيقة دون أن يرفع صوته.

القصيدة لا تحزن بقدر ما تدعو للتأمل: هل نحن مجرد حلقة في سلسلة لا تنتهي، أم أن وجودنا في هذه اللحظة هو ما يمنحها معناها؟

البارودي لا يجيب، لكنه يتركنا مع سؤال بسيط: إذا كانت الدنيا تأخذ وتعطي، فماذا سنختار نحن أن نترك وراءنا؟

#تأخذ #حكمة #تحزن

1 Comments