كيف تبدو سفينة بلا ماء؟

هكذا تبدو أمانينا حين تعلق على اليابس، تجاهد في الظلام، شراعها خامل، قبسها خامد.

الأمير منجك باشا يرسم لنا هذه الصورة المؤلمة في بيتين لا أكثر، لكنه يضعنا أمام سؤال كبير: هل ننتظر ريح النجاة أم أننا فقدنا حتى الأمل في أن تهب؟

القصيدة ليست مجرد شكوى، بل هي توتر بين اليأس والأمل الأخير، بين السفينة التي تجرجر نفسها على الرمال وبين نسمة قد تنقذها في آخر لحظة.

الصورة قوية لأنها تجمع بين الحركة والسكون، بين الأمل الذي يصر على الوجود والواقع الذي يصر على قتله.

وكأن الشاعر يقول لنا: إن كان الأمل سفينة، فالأماني هي تلك السفينة التي تبحر في أذهاننا حتى حين لا تجد بحرا.

أحببت كيف جعل من "آخر النفس" لحظة حاسمة، كأنها أنفاسنا الأخيرة قبل أن تستسلم السفينة للظلام.

هل سبق لكم أن شعرتم أن أمنيتكم كانت على وشك الغرق، ثم جاءت تلك الريح في اللحظة الأخيرة؟

أو لعلها لم تأت أبدا؟

1 Comments