هل اجتمعت عليا معد ومذحج.

.

أبيات خالدة من ديوان الإمام أبي تمام!

في هذا البيت الموجز، يعلو شاعر العربية هامة الفخر والاعتزاز بالنسب العربي الأصيل؛ فهو يشيد بقوة اليمنيين وبأسهم وعزة نفوسهم التي تجعلهم يحرمون الطعن في ظهر عدو هارب ويمنعون ذلك حتى على سيوفهم المتحمسة للقتال والغزاة!

إنها لحكمة بالغة وموقف أصيل يؤكد عليه أبو تمام حين يقول إنه حرم على أرماحه (أي رماحه الخشبية) طعن مدلبر الظهور أثناء المعركة لأن مدبري الظهر ليسوا رجالا حقًا وليسو جديرين بالحرب ولا يستحقون الاهتمام بها أصلاً.

وهل هناك أفضل وصف لفارس عربي أصيل سوى كلمة "محرمة"؟

فالفارس هنا كالشيء المقدس الذي يجب احترامه وصيانته وعدم المساس به إلا عند الضرورة القصوى والحاجة الملحة لذلك.

وهذه هي صفة العرب الحقيقيين الذين عرفوا بالقوة والشجاعة والإقدام منذ القدم وحتى يومنا الحالي ولله الحمد والمنّة.

فهل ترى معي أنه لو كانت كل شعارات اليوم مثل تلك الكلمات العميقة لما احتجنا إلى الكثير مما يحدث حاليا؟

!

1 코멘트