التوازن بين الدين والدنيوية ليس خياراً بل واجباً إلهياً - هل نحن حقاً نلتزم بذلك؟

!

إن الادعاء بأننا نحقق "التوازن" بين مسؤوليات الدنيا وأعمال الآخرة قد يبدو سطحيًا جدًا.

الإسلام لم يكن يوماً مجرد نظام تنظيمي للوقت؛ بل هو نهج حياة شامل يأمر بالتكامل الكامل بين جميع جوانب حياتنا.

نحن بحاجة لأن نسأل أنفسنا: كم مرة نجري مراجعات ذاتية لإعطاء أولويتنا الحقيقية للعلاقات الروحية؟

وكيف نقيس مدى تأثير أعمالنا اليومية على إيماننا وشخصيتنا الإسلامية؟

إذا كنت تشعر بأن الأمور تسير بخير، فلماذا إذن نسبة انتشار الاكتئاب واضطرابات الصحة النفسية عالية جداً وسط المجتمعات الإسلامية؟

بالطبع، إدارة الوقت مهمة، لكن التركيز عليها وحده بلا مراعاة للأثر الروحي الداخلي يؤدي لما يمكن اعتباره تنازلات تحت ذريعة الواقع العملي.

الإسلام دعانا لاستثمار كل لحظة في حب وفعل صالح، سواء كانت تلك اللحظات ضمن "أوقات عبادة" رسمية أم ليست كذلك.

هذه الدعوة ليست للنقد، وإنما للإعادة النظر فيما نعيشه الآن.

ربما يحتاج كثيرٌ ممن ينتمون للاسلام للاعتراف بأن الحديث عن التوازن مجرد شعار جميل بينما يصرف معظم اهتمامهم نحو جمع المزيد من العبادات بدلا من التفكير العميق حول مغزى وعالميتها المتكاملة.

إنها رسالة جذرية تحثُّ المؤمن على إعادة تعريف ما يعني له الولاء لله في ظل ظروف الحياة الحديثة المعقدة.

#الرقمي #يساعدك #الانخراط #تتبع #التقويم

13 التعليقات