الحفظ والتمكين: دعونا نقلد أنوار الماضي لنضيء طريق المستقبل

بالنظر إلى قصتي Maddie McCann ونساء العالم العربي صامات ولكنهن رائعات، يُبرز لنا الثبات والإصرار عند مواجهة المصاعب.

لكن عندما نتجاوز هذه القصص الشخصية، نعبر إلى أرض أكثر عمومية، حيث يغيب صوت أبطالنا التاريخيين وعاداتنا الغنية عن المناظر العامّة.

يشجع عبد الكريم الخطابي وكل من سار على درب مقاومته، على إبقاء روح الوحدة والقوة حية.

فالجيل الجديد يحتاج لتذكّر وتمجيد المساهمات الفريدة لمفردات ثقافتنا العميقة.

وهذا ليس فقط لفهم حاضر أفضل، وإنما لبناء مستقبل أقرب إلى المبادئ التي حررتنا ذات يوم.

ومن ثم يأتي إدراك قوة التعليم؛ فمعرفه وطننا يساوي معرفتنا بذاتنا.

إذ إنّ فهم تقاليدنا وآمال شعبنا يساعدنا على رؤية كيف أصبحنا وما نحن عليه اليوم وكيف يتوقع منّا غدا البقاء ساهرين.

وفي ظل عصر رقمي متواصل التشابك، بات تعلم مهارات تأخر زمنها ضرورة ملحه.

سواءٌ كانت برمجيات أو تصميم رسومي أو فن ريادة أعمال، ستمكن هذه القدرات فرداً من تحقيق استقلال ذاتي وفهم رؤيته الخاصة للعالم – وهي رؤية تمكنه كذلك من مساعدة مجتمعاته المحلية من بلوغ أوج عزائمها بإمكانيات جماعية أكبر.

وأخيراً، بينما نوازن بين طلبي العلم وحدود الصحة النفسية وسط بحر آخذ بالتوسع من مصاعبه المرتبطة بالوباء الحديث، فلنتذكّر بشجاعة باحثَيْ حياة تجاوزن حدود الألم ليحرسوا بقائهم وحده—والآخرين ممن يستحقون فرصة القيام بالأمر نفسه بكل طموح ممكِّن لهم ولمَن هم كالغيث عليهم وعلى الأرض ابتسامة ربانيّة!

لنحول روائع مخاضات جلادِهِنَا ومنتصرهِنَا إلهامَ عملٍ كريّمٍ ساحوَرُ بحضوره حضارة أبنائنا غداً.

.

ولنشهد سوياً بزوغ فجر اِقتدار حلم يقوده أهلُه ويولدُ من رحم آماله.

.

.

#التراثالتعلمالصمود

1 التعليقات