في ضوء الانغماس المتزايد للذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية وأثره المحتمل على مستقبل القطاعات الحيوية مثل التعليم، يتعين علينا الآن طرح سؤال أساسي: إلى أي حد ستؤثر هذه الآلات الذكية على سيادة وصنع سياسات التعليم?

مع تكرار ظهور نماذج التعلم الجديدة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وقدرتها الواضحة على تقديم دورات فردية وتوجيه الطلاب حسب احتياجاتهم الخاصة، فقد نشهد انتقال القدرة على تحديد ما يعلمه الأطفال كيف ولماذا من المؤسسات الحكومية إلى كيان خاص يسعى لتحقيق الربحية.

وهذا يؤدي إلى فرضية خطيرة تتمثل في احتمال انحياز الشركات للتركيز على بعض الموضوعات المربحة بينما تغفل أخرى غير ذات جدوى اقتصادية.

وكذلك قد تنتهك آلياتها مصالح ثقافية واجتماعية محلية وفريدة عند تصميم أدوات تعليمية عالمية واحدة تناسب الجميع.

وبالتالي، تصبح مسألة مراقبة وضمان قيام الشركات المُنشئة بواجبات اجتماعية مهمَّة بدرجة لا تضاهى سابقًا.

كيف إذًا نحمي النظام التعليمي مما يمكن أن يكون له آثار مدمرة وضعيفة الهيكل بسبب تركيزه الأساسي على العائد المالي للشركة الناشئة عنه؟

دعونا نثير النقاش حول أفضل السبل لحماية الوصول العادل والتعليم النوعي لأطفالنا في عصر الذكاء الاصطناعي.

1 Comments