الروابط الغير مرئية: دور المكان في تعريف identitIES واستدامتها

في حين أن الأعمال التطوعية تُعيد صياغة مفهوم الإنسانية العالمية، والعمارة مشيدة بتجارب سفر تفاعلية، وتدور نقاشات حول دور التكنولوجيا في التعليم، تُبرز الثورات السياسية والدينية الثقافة القابلة للمساومة.

ولكن ما إذا كانت هذه حقائق قابلة للفصل تمامًا؟

إذَا، كيف يشكل السياق المكاني رؤيتِنا الذاتيَّة وجدويَّتنا كمجتمعات؟

لا يقتصر فهم الهويات على الانتماءات الدينية أو السياسية وحدها؛ فهي أيضًا تنبت من التجربة الجمعية للعيش في أماكن مختلفة.

سواء كان ذلك لبنان الذي ينبض برومانسية باكران، أو السودان الذي يحكي قصة عبادة الطيور البيضاء، أو تركية تغمر فيها المساجد المدينة بالروحانية — توشِّح بيئة كل موقع وصيانة ذاكرتِه النفسية قواعد اللعبة الخاصة بهويات أبناءه.

عندما تندمج التكنولوجيا مع التعليم كما جاء في منتدى آخر، تكون احتمالات تبادل معرفات جديدة لا نهاية لها.

إلّا أنّ انتقالنا إلى عالم رقمِيْ مُوحَد قد يقوض شيئًا أساسيا لمُكوِنات فرديتنا: خلداتنا المرتبطة بالأراضي التي نخبرها بالعاطفة.

فالفضاء الإلكتروني الواسع يُخلِّف فراغًا ملؤه حضورٌ بالفعل - وليس احتلالًا سرديًا حقيقيًا للجسد بالموقع.

لذلك، بينما نبادر باستخدام وسائل التدريس الناشئة لتوسيع دراسات طلابيينا، فلنحافظ أيضا على روابط طفولتهم وغرس حب البلاد الجميلة لديهم.

فهؤلاء هم المؤمنون الوحيدون الحرفيون للقضايا الملحة للعالم المتحرك بإلحاح.

وبالتالي، يكمن السرُّ في توازن دقيق بين استخدام أدوات القرن الحالي وحساسيات وجود آني.

وإذا فقدنا رابطانا الأرضية نتيجة لهذا الميل القائم على الواقع افتراضيًا، فأخشى أن يرث المجتمع التالي عدم القدرة على تأمل نفسه حقًا و يتخذ قراراته المثلى بشكل صحيح.

لذا دعونا نعيد النظر وهل نضمن إدراك رؤية واضحة لما يبقى ثابت ومحدد لكل منها لفترة طويلة جدًا قادمة.

#مستقبلهم

1 التعليقات