بينما تستعرض مدن مثل الثاج ونيويورك وبدر الجنوب وجوها الفريد من الرقي التاريخي، والأصالة الحديثة، والجمال الطبيعي؛ يمكن أيضًا رصد كيف تعمل الوجهات العالمية الأخرى كشواهد على مرونة الإنسان وثراءه الثقافي.

تأخذَناِ مُواقع كهذه في طريب بقوتها السياحية الممزوجة بتنوع بيولوجي خلاب، وقليبية بكل ما يزين ساحلها من تراث ومعاصرة، وطناطة - المدينة المصرية الأزلية المحملة بالأحداث الدرامية للتاريخ الطويل - بعيدا نحو فهم أوسَع لتطور والحفاظ على التراث العالمي.

لكن دعونا نتعمق أكثر في المعضلة الفرضية المثارة ها هنا: ما هي الأدوات اللازمة لاستدامة وحماية تلك الصفحات الغائرة في البر والبحر والتراب والتي تشكل جزء لا يتجزأ مما نحن عليه الآن؟

إن الترميم والصيانة أمور أساسية بلا شك، ولكن المسألة الأكثر تعقيدا تكمن فيما إذا كان ينبغي التعامل مع هكذا أماكن كالجوهرة ضمن صندوق مغلق يحافظ عليها كما هي، أو بدلا من ذالك، اعتبارها كتجربة ديناميكية قابلة للتحول تدفع المجتمع الجديد للتفكير بالعلاقة بين الماضي والمستقبل.

كيف نحترم جذورنا بينما ندخل حاضر متغير باستمرار؟

وما هو دور التفاعلات البشرية الجديدة – سواء كانت سفر, بحث علمي, فن حديث, واستخدام تكنولوجيات المستقبل–في محاولة الحفاظ على ذاكرتنا المشتركة وصناعة قصص جديد عنها؟

ههنا تبدأ نقاش آخر حول كيفية ترميم المعابد الرومانية المعلقة فوق جبال المملكة العربية السعودية وكيف سيبدو لوحة "فن الشارع" بإطلالة البحر التونسي الواسع مقابل التحف الأركولوجية المرصودة بشوارع طناطى الضيقة.

إنها قضية متجدده دائماً تحتاج لتصورات مبتكرة لبناء جسور تربط بين مختلف الزمان والمكان ببصيرة مشتركة وحديث مستمر.

1 Kommentarer