في حين أن اندماج المعرفة القديمة والتكنولوجيا الحديثة يعد خطوة قوية نحو زراعة مستدامة, هناك جانب آخر مهم غالبًا ما يتم تجاهله: دور التعليم البيئي داخل المؤسسات الأكاديمية.

وبهذه الروح, دعونا نوسع هذا النقاش لمكافحة أزمة بيئية أكبر – عدم وجود برامج علمية شاملة ومعاصرة في العديد من جامعات العالم.

ربما كانت الفرصة الأولى لتحقيق التحول الذي يحتاجه قطاع الزراعة ليست في تقنيات تتبع المحاصيل المتحكم بها بالذكاء الاصطناعي ولا حتى في الشراكات الصناعية؛ لكن بدلا من ذلك، تكمن في تنفيذ مناهج أكاديمية تستوعب وتعظم خبرات اللاجئين وتدمج الاهتمام المشترك بالحفاظ على الأرض والاستدامة.

هذه الخطوة الثاقبة ستساعد ليس فقط الطلاب الجدد والمعلمين الحاليين ولكن أيضًا مجتمع اللاجئين نفسه حيث سيصبح لديهم فرصة تقديم معرفتهم والعيش بفخر بممارساتهم التي احتفظوا بها منذ سنوات عبر الحدود والأراضي المضطربة.

وهذا يسمى "العلم الشعبي"، وهو مصطلح يشير إلى المعرفة المكتسبة من خلال الخبرة والتي تعد جزءاً أساسياً ومقبولا من العلم الحديث.

إذا قررت الجامعات نهجا قائماً على الخبرة، فسيكون قادرًا على تغذية الإبداع وحل مشاكل عالم اليوم العالمي بطريقة مبتكرة غير مسبوقة.

وبذلك، لن تشكل الجامعات أماكن للبحث الأكاديمي فحسب ولكنها أيضًا شركاء موثوق بهم يعترفون بقيمة التجارب الإنسانية وينسبون إليها مكانة عالية ضمن البحث العلمي الفعلي.

إن إدراج المعرفة الشعبية وصقلها سيؤدي بلا شك إلى إنتاج أولئك الذين سيغيرون وجه الزراعة والصناعة كمجموعة واسعة من المجالات الأخرى ذات التأثير الكبير على البيئة والكوكب ككل.

1 הערות