بينما يدعم بعض الأصوات التماهي الثقافي باعتباره هدفًا، ومع الاعتراف بالتاريخ الطويل للتواصل الذي شكل الهوية العربية، يبدو أنه من المهم التأمل في توازن احترام التراث الفريد لكل ثقافة والانفتاح على القواسم المشتركة.

بدلا من محاولة الوصول إلى انسجام كامل ومطلق قد يمحو خصوصيتنا الثقافية، دعونا نسعى لفهم أفضل وإحتفال أكبر بالحوار الثقافي.

فالاختلاف ظاهرة بشرية لا غنى عنها ولا يمكن تجاهلها، ولكنه أيضا فرصة لبناء جسور التفاهم والعلاقات الدائمة.

في الإسلام تحديدًا، يتم التشديد على أهمية التعايش السلمي واحترام وجهات النظر الأخرى.

وقد أشار العديد من المفسرين أن مصطلح "السلم" في القرآن الكريم يشير إلى أكثر من مجرد عدم العنف; أنه يعني المعرفة والقناعة والمعاملة المحترمة للآخرين الذين لهم معتقدات وقيم مختلفة.

كما ينطبق هذا النهج الذكي والمستعد على فهم الصحة العالمية ورعاية البيئة والإجراءات التي يجب اتخاذها حيال تحديات عالمية أخرى.

عندما نواجه تهديدا مشتركا مثل جائحة كوفيد-19، يمكن لعالمنا المقسم أن يتعلم درس الوحدة ويتعاون نحو حلول مشتركة.

إنه وقت للتحول بعيدا عن الخوف من غير معروف ووضع ثقة في قوة الإنسانية والتماسك.

وبالتالي، بينما نحن نثني على فترة طويلة وفريدة من نوعها من تواصل الثقافات والأديان عبر الزمن، يجدر بنا أن نتبني منظورًا يعترف باستمرارية اختلاف الناس وليس وحدتهم الوحيدة.

ولنتخذ نهجًا يقابل الاتصالات الجديدة بإيجاز وردود جزئية.

بهذه الطريقة يمكننا تقدير وتعزيز جمال العالم المتعدد الثقافات والديني بدلاً من تقويصه باتحاد مجاني وهمي يؤدي إلى ضمور نماذج حياتنا وأطر عملنا المجتمعية الفردية.

1 التعليقات