في الإسلام، هناك فصل دقيق بين علامات الساعة -أو يوم القيامة- الصغرى والكبرى. تشير علامات الساعة الصغرى إلى مجموعة من الأحداث التي تنبأت بها النصوص الدينية ويمكن أن تحدث قبل وقوع يوم القيامة بشكل مباشر. وهذه العلامات متنوعة ومتعددة ولكن يمكن تفصيلها كالتالي:
1. البعثة النبوية: تعتبر بداية عهد جديد وتغيير كبير في التاريخ الإنساني.
2. وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: حدث هام آخر يُعتبر جزءاً أساسياً من تاريخ البشرية.
3. فتح بيت المقدس: دليل على قوة المسلمين وانتشار الدعوة الإسلامية.
4. الطاعون ("عمواس"): مرض فتاك أثبت هشاشة الإنسان أمام القدر.
5. استفحال الثروة واستغناء المجتمع عن الصدقات: مؤشر محتمل لتغير أخلاقي واجتماعي.
أما بالنسبة لعلامات الساعة الكبرى، فهي أقل عددًا ولكل منها تأثير عميق ودلالة واضحة على اقتراب نهاية العالم كما هو معروف لنا. وفقًا للأحاديث المتفق عليها، هناك عشرة علامات كبرى رئيسية قد تبدأ بالتسلسل التالي حسب فهم العديد من العلماء:
الدخان (ظاهرة طبيعية)
الدجال (شخص سيظهر ويعلن نفسه نبياً)
الدابة (كائن غريب يتمتع بقدرة خارقة)
طلوع الشمس من مغربها (حدث سماوي مذهل)
نزول عيسى عليه السلام (عند تصديقه بالإسلام)
يأجوج ومأجوج (جيش مهول)
ثلاث خسوف (ظاهرة فلكية ستحدث)
النار التي تخرج من اليمن والتي تقود الناس لمحشرهم الأخير
على الرغم من أهميتها، إلا أنها ليست ضرورية لحدوث أحداث أخرى كنزول المسيح الدجال الذي يجب أن يحدث أولاً بحسب معظم التفسيرات الإسلامية المعتمدة. الجدير بالذكر أيضًا أن تسلسل حدوث هذه الأحداث ليس ثابتًا دائمًا في كل حالة، وقد يكون هناك تفاوت بناءً على الظروف الخاصة لكل مجتمع ومكان وزمان مختلفين. لذلك، رغم وجود توقعات عامة حول التسلسل، يبقى الأمر مفتوحًا للتفسير والتكييف بما يتوافق مع الواقع المرئي والمسموع آنذاك.