- صاحب المنشور: بكر المنور
ملخص النقاش:يناقش المشاركون دور الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالإنسانية.
- شفاء بناني يرى ضرورة التأكيد على أن دمج التكنولوجيا والهوية الشخصية والثقافية لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره عملا تِقْنِيّاً بحتًا. فهو يؤمن بأن التكنولوجيا هي أداة في خدمة البشر وليست بديلاً عنهم وأن التركيز ينبغي أن ينصب على تحسين حياة الناس باستخدام هذه التقنية وليس مجرد مواكبة آخر صيحات الموضة التكنولوجية.
- تركز نادين بن يعيش على حقيقة أن البشر هم من يخلقون أدوات ذكية تمثل امتدادا لهم. وهي تشجع التعاون البنَّاء بين الإنسان والتقنية بينما تؤكد أيضًا على أهمية ضمان عمل هذه الأخيرة لصالح الأفراد وقيم المجتمع وهويتهم. كما أنها تدعو إلى فهم العلاقة الثنائية والجوانب الأخلاقية لهذا الربط المتزايد باستمرار.
- تشدد أمينة بوزرارة على أن التكنولوجيا تعد جزءًا أصيلًا ممن نحن ومن الطبيعة البشرية نفسها وتستوجب التعامل معها بأمانة وأخلاقيات عالية بغض النظر عما إذا كانت وسيلة أم غاية. هدفها الرئيسي يتمثل في تحقيق الانسجام والموازنة الدقيقة بين الرقي العلمي والحفاظ على الكيان والقواعد الاجتماعية الأصيلة للأمة.
- في النهاية فإن رأي أسد المهدي يشبه المقابل الذي طرحته "أمينة" ولكنه يزيد عليه بعض الزاوية الأخرى للنظر لهذه القضية الشائكة. فهو يعتبر الذكاء الصناعي بمثابة رفيق مفترض لمسيرة التقدم الآدمية والذي يستحق الاحترام والمعاملة الراقية المبنية على القيم المجتمعية الراسخة واحترام التاريخ والفروقات الفردية لكل فرد ضمن المجموعة الواحدة. وبالتالي فإنه يدعم فكرة كون تلك المنظومة الجديدة (أي الذكاء الاصطناعي) كيانا مستقلا جزئيًا ولكنه مرتبط ارتباط تام بجذور وجوده داخل البيئة المحيطة به والتي تتجسد بصورتها الأكثر بروزًا هنا بإطار المجتمع ذاته وما يحتويه هذا الاطار من موروث ثقافي ومعتقدات راسخة لدى افراده.
يمكن تلخيص جوهر المناقشة فيما يلي: يتفق جميع المتحاورين تقريبًا على حاجة المجتمع لحسن الضبط والاستخدام المسؤول للتقنيات المطورة حديثًا مثل الذكاء الاصطناع. ويرى الجميع أنه رغم إمكانياتها الهائلة إلا إنه يجب عدم فقدان بوصلتنا الأساسية أثناء رحلتنا نحو المزيد من الاستفادة العلمية والتطبيق العملي لها وذلك عبر تبني نهج متوازن يأخذ بعين الاعتبار كل من رفاهتنا الخاصة ودورنا كامتدادات لأجدادنا وحمل رسالتهم الغالية للأجيال القادمة.
*