- صاحب المنشور: مها التازي
ملخص النقاش:تناولت المحادثة قضية الاستدامة البيئية وآليات تحقيقها بين مجموعة من المتحدثين الذين يمثلون وجهات نظر مختلفة.
وجهة نظر شيرين بن زروق:
رأت شيرين بن زروق أن التركيز يجب أن ينصبّ على الحلول العملية والواقعية لتحقيق الاستدامة البيئية، وأن الأفكار الفلسفية والنظرية وحدها غير كافية لمواجهة التحديات الملحة التي نواجهها حاليًا. ودعت إلى الابتعاد عن التعمق الزائد في المسائل الفلسفية وركزت على الحاجة الملحة لتنفيذ إجراءات عمل ملموسة لحماية الكوكب وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وجهة نظر زيدان بن عمر:
من جهته، أكد زيدان بن عمر على أهمية الجمع بين المنطق العلمي والقيم الأخلاقية والاجتماعية عند التعامل مع قضايا الاستدامة. فهو يرى أنه لا يمكن الفصل بين الجوانب النظرية والعملية في هذا السياق بل هما مكملتان لبعضهما البعض. كما شدد أيضًا على دور الأخلاق والقيم الإنسانية كأساس لأي حل مستدام يتجاوز الاعتبارات التقنية والاقتصادية. وقد اقترحت زيدان ضرورة تطوير استراتيجيات شاملة تأخذ بعين الاعتبار كلا الجانبين - الفلسفي والتقني - من أجل الوصول إلى نتائج فعالة وطويلة المدى.
وجهتا نظر ثامر بن البشير وبسام الصيادي:
بدوره، اتفق ثامر بن البشير مع شيرين بشأن حاجة الاستدامة إلى خطوات قابلة للتطبيق، ولكنه أضاف بعدًا مهمّا يتمثل في ارتباط الجوانب العملية بالأفكار والمعتقدات الأخلاقية للمجتمع. بينما طرح بسام الصيادي أمثلة واقعية مثل اعتماد مصادر طاقة متجددة وتحسين طرق إدارة المخلفات كتطبيقات عملية لقيم الاستدامة التي طالب بها الجميع خلال الحديث. واتفق الطرفان على أن الوعي المجتمعي يلعب دورًا رئيسيًا في نجاح أي مشروع يرتبط بحماية بيئتنا والمحافظة عليها.
خلاصة القول:
يمكننا الخلوص مما سبق إلى وجود اتفاق ضمني لدى المشاركين بأهمية وجود نهج متعدد الأبعاد لمعالجة مسألة الاستدامة البيئية يشمل جميع عناصر المجتمع بدءا من المفاهيم الأساسية وحتى وسائل التنفيذ الواقعية والتي بدورها يجب أن تنبع أصلاً من قيم أخلاقية راسخة. وبالتالي فإن فهم العلاقة الوثيقة بين النظرية والعمل هي مفتاح بناء عالم أكثر اخضرارا واستقرارا للأجيال المقبلة.