"دور التكنولوجيا والمعلم في المستقبل... تحدي أم تكامل؟!"

دار نقاش مثمر ومثير للاهتمام بشأن دور التكنولوجيا تجاه مهنة التعليم التقليدية وما إذا كانت ستكون حليفًا أقرب إليه أم خصمًا مستقبليًا.

بداية

  • صاحب المنشور: الزبير الجنابي

    ملخص النقاش:

    دار نقاش مثمر ومثير للاهتمام بشأن دور التكنولوجيا تجاه مهنة التعليم التقليدية وما إذا كانت ستكون حليفًا أقرب إليه أم خصمًا مستقبليًا.

بداية، اتفق الجميع تقريبًا على أهمية وجود معلم بشري قادر على نقل الخبرات والمشاعر ولديه ذكاء عاطفي وفطنة نفسية تساعد الطلبة أثناء رحلتهم الأكاديمية والشخصية أيضًا. فقد أكدت "نور الهدى" أنه بينما تقدم التكنولوجيا سهولة الوصول للمعلومات إلا أن تأثيراتها محدودة مقارنًة بتأثير المعلم الواقعي الذي يتمتع بقدرته الفذة على التحفيز والإلهام والذي يبقى عنصرًا فريدًا وغير قابل للاستبدال حسب تعبيرها.

ومن جانبه شدد "إدهم" على ضرورة الاعتراف بعدم قدرة أي آلة مهما بلغت درجة التقدم لديها على امتلاك صفات مثل الرحمة والصبر والحنان والتي تعتبر جوهر العلاقة المثالية بين المعلم وطالبه مما يجعل الاعتماد الكلي عليها أمرٌ مرفوض تمامًا وفق وجه نظره.

وقامت "سارة" بإثراء المناقشة بمساهمتها حيث سلطت الضوء على إنجازات التطور الرقمي الحديث الذي يسمح بتحصيل كم ضخم من البيانات المتعلقة بأداء كل طالبٍ وحاله الذهني والنفسي وبالتالي فهم طبيعته الخاصة وتمكين المدرّسين من استحداث طرق مبتكرة لتلبية احتياجات مختلفة لكل فرد ضمن الصف الواحد وهو الأمر الأكثر فعالية وشخصانية بالنسبة للحالات المستبعدة اجتماعيًا وثقافيًا وغيرها ممن يخشون مواجهة الجمهور بسبب الخجل مثلاً، وبذلك تصبح الأدوات الإلكترونية رافعة ومدعومة لقيمة الأفراد التربويين وليست ضدها طالما استخدمناها بحكمة ومعرفة عميقة لطبيعتها وحدود استخدامها!

"عبد الوهاب"، من ناحيته، أبدى تحفظاته وأعادنا مرة أخرى للتذكير بجوهر المسالة الأساسية وهي ان التركيز الزائد نحو الاستعانة بالأجهزة الذكية ربما يؤدي لإغفال العناصر المحورية الأخرى داخل حجرات الدرس كتوفير الدوافع المعنوية اللازمة سواء للمدرس نفسه ولطلابه ايضًا.

وبناء عليه خلص المتحدث الاخير "مؤمن" لرأي وسط بين الطرفيين قائلا إنه وإن كانت الاحصائيات مفيدة للغاية لمعرفة ادوات النجاح والفشل لدى المؤسسات الاكاديمية المختلفة إلّا انه وفي الوقت ذاته يجب الا ننكر قيمة وقوة التجارب الإنسانية الفريدة التي تحدث يومياً امام اعين مدرسيينا الافاضل والتي لن تتمكن اجهزة الكمبيوتر مهما تطورت من التعبير عنها او حتى قياس مدى تاثيرها العميق علينا جميعاً!.

وفي النهاية يتضح لنا جليا


حمادي بن إدريس

7 مدونة المشاركات

التعليقات