- صاحب المنشور: إسلام العامري
ملخص النقاش:تحليل النقاش وتفاصيله
تناولت المحادثة موضوع التحول الأخضر من زوايا متعددة، حيث انقسم المشاركون بين رؤية مثالية تؤمن بإمكانية تحقيق استدامة حقيقية تشمل العدالة الاجتماعية والاقتصادية، ورؤية واقعية تشكك في جدوى هذه الحلول ضمن النظام الرأسمالي الحالي. يمكن تقسيم النقاط الرئيسية للنقاش كالتالي:
1. الرؤية المثالية: الاستدامة الشاملة والمسؤولية المجتمعية
شاهر المهدي يمثل الجانب المتفائل في النقاش، حيث يرى أن التحول الأخضر يجب أن يتجاوز مجرد تقليل الانبعاثات ليشمل:
- العدالة الاجتماعية: حماية القوى العاملة وضمان حقوقها خلال الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر.
- الأمن الغذائي: ضمان عدم تأثر المجتمعات الريفية أو الفقيرة سلبًا بالتغيرات البيئية والسياسات الجديدة.
- الحلول المسؤولة: الدعوة إلى سياسات تضمن التوازن بين حماية البيئة ورفاهية البشر، مع التأكيد على أن هذا التحول يجب أن يكون شاملًا وليس حكرًا على النخب.
يركز شاهر على أن التحول الأخضر يجب أن يكون أخلاقيًا وليس مجرد استجابة تقنية أو اقتصادية، مما يتطلب تضافر جهود الحكومات والشركات والمجتمعات.
2. الرؤية الواقعية: الرأسمالية والتحول الأخضر بين الجشع والضغوط الخارجية
هناء بن مبارك تقدم نقدًا لاذعًا للرؤية المثالية، مؤكدة أن:
- الدوافع الاقتصادية: الدول والشركات لا تتبنى التحول الأخضر بدافع أخلاقي، بل تحت ضغط المنافسة العالمية أو التهديدات القانونية والبيئية.
- الأنانية الرأسمالية: الشركات لن تضحي بأرباحها من أجل العمال أو الفلاحين، فالنظام قائم على الربح وليس على العدالة الاجتماعية.
- الحاجة إلى تغيير جذري: الحل ليس في "الحلول المسؤولة" كما يدعو شاهر، بل في تغيير النظام الرأسمالي نفسه، وإلا فإن التحول الأخضر سيكون مجرد "غسيل أخضر" (Greenwashing) يخدم مصالح الكبار على حساب الفئات الضعيفة.
تعتبر هناء أن الحديث عن النوايا الحسنة في ظل النظام الحالي هو نوع من الوهم، وأن اليأس من التغيير هو واقع يجب مواجهته إما بالثورة على النظام أو الاستسلام له.
3. التوازن بين التفاؤل والواقعية: هل هناك أمل وسط الطريق؟
سليم الزياني ومنصف التونسي يحاولان إيجاد نقطة وسط بين الرؤيتين السابقتين:
أ. سليم الزياني: التحول الأخضر ضرورة لا خيار
- الضرورة البيئية: التحول الأخضر ليس خيارًا بل ضرورة للبقاء البشري، خاصة مع تزايد الكوارث المناخية.
- التغيير التدريجي: رغم أن