عنوان: "التغيير البيئي... هل يكفي الاعتماد على الخطوات الصغيرة أم الحاجة لثورة نظامية متكاملة؟"

في هذا النقاش الحيوي والمثير للجدل، تناولت المجموعة وجهات النظر المختلفة حول دور الأفراد مقابل ضرورة الإصلاحات النظامية الشاملة لتحقيق الاستدامة ال

  • صاحب المنشور: سعدية بن زينب

    ملخص النقاش:

    في هذا النقاش الحيوي والمثير للجدل، تناولت المجموعة وجهات النظر المختلفة حول دور الأفراد مقابل ضرورة الإصلاحات النظامية الشاملة لتحقيق الاستدامة البيئية.

بدأت المشاركات بتعليقات حادة من قبل هديل بن عبد الكريم والتي أكدت أنها لا ترى فائدة في التركيز فقط على التشجيع الفردي للناس لاستخدام وسائل النقل العامة أو تشييد مساكن خالية من الكربون بدون مراعاة العوامل المجتمعية والاقتصادية الكبيرة المحيطة بهم. حيث رأت أنه تجاهل مؤلم لتلك الظروف المعيشية الصعبة.

انوار القيسي انتقدت بشدة مفهوم 'الخطوات الصغيرة' باعتبارها خدعة واستمرار لنفس النهج الفرداني الذي فشل طوال القرن الماضي ولم يحل مشكلات الاحترار العالمي المتفاقمة. وأشارت بقوة إلى حاجة المجتمع لإرغام المؤسسات الضخمة على تحمل المسؤولية وممارسة الرقابة الصارمة لوقف الانبعاثات الضارة وليس تحميل المواطنين البسطاء عبئا إضافيا لحماية كوكب الأرض.

وعلى الطرف المضاد لهذه الآراء جاء تعليق دينا بن الماحي الذي دافعت فيه عن أهمية تلك الخطوات الجزئية كونها اللبنات الأولى لأي تقدم هائل مستقبلا وفق مبدأ التدرج المعروف لدى الجميع. وقد علقت قائلة:"إن كنّا نريد تغيرا عملاق فإن نقط الانطلاق هي إجراء تعديلات جزئية بسيطة".

ومن جانب آخر كانت مداخلة اعتدال الصديقي أكثر مرونة واتزان حيث اعترفت بصحة ملاحظات غدير بشأن الواقع المرير للأسر ذات الدخل المنخفض وصعوبات اندماج الحلول الجديدة مع حياتهم اليومية. ولكنه أيضا شددت علي أهمية بدء حركة ايجابية مهما بدا حجمها محدود مقارنة بالمطلوب عالميا لأن كل قطرة لها وقعها الخاص في ملئ البحار!

وفي النهاية اختتم الحوار برأي ميار الغزاوي الذي اتفق جزئياً مع رؤية انوار قائلا:"ربط تغيرات ضئيلة بنتائج باهرة مماثله لما يحدث عندما نرمي حصوات بحجم قبضة يد الإنسان داخل محيط واسع؛ فالنتائج تكاد تكون معدومة إلا اذا اجتمع الكثير منها".


عبد الولي بن صالح

2 مدونة المشاركات

التعليقات