عنوان المقال: التعليم الرقمي: أمل مستقبلي أم سراب؟

تناولت الحلقة النقاشية جدلية تأثير التعليم الرقمي على تحقيق المساواة في الفرص التعليمية، حيث انقسم المشاركون بين مؤيد ومشكك في قدرته على سد الفجوة

  • صاحب المنشور: رياض الدين الكيلاني

    ملخص النقاش:

    تناولت الحلقة النقاشية جدلية تأثير التعليم الرقمي على تحقيق المساواة في الفرص التعليمية، حيث انقسم المشاركون بين مؤيد ومشكك في قدرته على سد الفجوة الاجتماعية والاقتصادية.

بدأت تغريد بن عبدالله نقاشها بتأكيد عدم عدالة النظام التعليمي التقليدي وعدم قدرته على خدمة الفقراء والمهمشين، وانتقلت لانتقاده محاولات دمج التعليم الرقمي فيه باعتبارها محاولة لترقيع نظام متصدّع بدلاً من إعادة بنائه من الأساس.

في المقابل، ردت ريانة القروي بأن غياب البديل الواضح من قبل المتشككين يدعو للإحباط وأن التعليم الرقمي قد نجح فعلاً في الوصول لفئات مهمشة ولذلك فهو أداة تمكين وليست مسكنًا كما وصفتْهُ تغريدَ.

من ناحيته رأى الراضي بن وازن ضرورة النظر بعمق أكثر نحو التأثير طويل المدى للتعليم الرقمي وما إذا كانت الفوائد تصل الجميع بنفس الدرجة بسبب عوامل اقتصادية واجتماعية وغيرها والتي تؤثر بدورها سلباً على إمكانية اعتباره حلاً شاملاً.

اختتمت رنين البكري النقاش بسؤال عملي عمّا ستتكلفه الحكومات العربية مالياً وبشرياً لتحويل تعليماتها التقليدية إلى منصَّات الكترونية مقارنة بخيار زيادة عدد مؤسساتها التعليمة التقليدية خصوصاً أمام الزيادة السكانية الهائلة.

وفي الخلاصة، اتفق الفريقان على أهمية مواجهة التحديات المتعلقة بعدم المساواة في الحصول على الخدمات التعليمية سواء كانت عبر وسائل رقمية أم تقليدية، ولكنهما اختلفا بشأن أفضل طريقة لمعالجتها:

  • الفريق الأول يرون أن الإصلاح ينبغي أن يأتي بهيكل النظام ذاته والذي يعد جوهر المشكلة وبالتالي فالتركيز الرئيسي يجب أن يكون عليه بغض النظر عن استخدام أدوات حديثة تساعد فقط في حسن أدائه دون تغيير طبيعتِه الأساسية.
  • اما الفريق الآخر فينظُر بإيجابية اكبر نحو دور الثورة الرقمية الحديثة كوسيلة لفتح آفاق جديدة امام اولئك الذين حرمتهم الظروف الاقتصادية والاجتماعية سابقا من حقهم الطبيعي في التعلم، ويرى امكانيات هائلة للتوسع الافقي والرأسي لهذه الحركة اذا ما دعمتها الحكومات بسياسات مدروسة وشاملة.

وبالتالي فقد دار معظم الخلاف حول أولويات الاصلاح التربوي والفترة الزمنية اللازمة لرؤية نتائج اي منهجيّة مقترحة.

---

لا بد هنا من الاشارة ايضا لصياغة العبارات المستخدمة خلال النقاش؛ اذ بدا واضحا مدى تاثر بعض الاطراف بالعوامل النفسية وردات افعالها حين شعروا بان آرائهم تتعرض لهجوم او انتقادات مباشرة ادت بهم لاستخدام مصطلحات مثل "الإحباط"، "استكانة"، و "الأوهام". وهذا أمر مفهوم نظرا لحساسيِّـة الموضوع وارتباطاته الوثيقة بواقع المجتمعات العربية حاليا.


يارا الشريف

3 مدونة المشاركات

التعليقات