- صاحب المنشور: مراد الهلالي
ملخص النقاش:تحليل النقاش:
دار النقاش حول دور التراث الثقافي في بناء العلاقات الصحية والمستدامة في العصر الرقمي، حيث انقسم المشاركون بين رؤيتين أساسيتين:
1. الرؤية النقدية للتراث (محمد القروي وعنود العبادي):
- التراث كأداة متآكلة: رأى محمد القروي أن التراث ليس معيارًا ثابتًا للعلاقات، بل مجموعة من الأدوات التي قد تكون عفا عليها الزمن. وصفه بأنه "عبء" بسبب تناقضاته، مثل القيم التي تضطهد المرأة أو تقمع الفرد، مؤكدًا أن العلاقات الصحية اليوم تتطلب مرونة وتطورًا وليس تمسكًا بماضٍ قد يكون متخلفًا.
- التراث كأرشيف انتقائي: أكدت عنود العبادي أن التراث ليس كتاب تعليمات، بل أرشيف من التجارب، بعضها مفيد وبعضها ضار. حذرت من التمسك الأعمى به، مشبهة إياه بـ"مكتبة قديمة" تحتاج إلى فرز بين ما يستحق الحفظ وما يجب التخلص منه.
- الاستدامة عبر التطور: اعتبر كلاهما أن الاستدامة تأتي من القدرة على هدم ما يعيق التقدم وبناء ما ينفع، وليس من التمسك بالماضي. وصفا التراث بأنه "أداة، لا إله"، مؤكدين أن المرونة بدون جذور قد تؤدي إلى التيه، لكن التمسك الأعمى به يقود إلى الجمود.
2. الرؤية الدفاعية للتراث (حبيب الله القيرواني وميار المهيري):
- التراث كذاكرة حية: رد حبيب القيرواني بأن التراث ليس مجرد "أدوات متآكلة"، بل ذاكرة حية تتنفس فينا. اعتبر أن المرونة بدون جذور تصبح تيهًا بلا هدف، وأن التراث هو "خريطة" تساعدنا على تجنب الأخطاء القديمة، وليس قيدًا.
- التراث كأساس للبناء: اقترحت ميار المهيري عدم التركيز على الجانب السلبي للتراث، بل على كيفية استخدام أفضل جوانبه كنقطة بداية للحوار والبناء. رأت أن التراث يمكن أن يشكل قيمًا جديدة تناسب العصر الحالي، مما يوفر أساسًا قويًا للنمو والتكيف.
- الاستدامة عبر الفهم والتطوير: أكد حبيب أن الاستدامة لا تبنى على التخلي عن الماضي، بل على فهمه وتطويره. اعتبر أن من يرى التراث عبئًا ربما لم يفهم بعد كيف يحمله، مشددًا على أن التراث ليس مقدسًا، بل أداة تحتاج إلى إعادة قراءة.
3. نقاط التوافق والاختلاف:
- التوافق:
- جميع المشاركين اتفقوا على أن التراث ليس مقدسًا ولا يجب تبنيه بشكل أعمى.
- أجمعوا على أن العلاقات الصحية تتطلب مرونة وتكيفًا مع العصر الرقمي.
- اعترف الجميع بأن التراث يحتوي على عناصر إيجابية وسلبية تحتاج إلى فرز.