عنوان المقال: "التراث والديمقراطية: صراع بين الأصالة والاستبداد?"

تتناول هذه المناظرة قضية حساسة تتعلق بمفهوم الديمقراطية ومدى ملاءمة النظم السياسية الغربية لواقع المجتمعات العربية والإسلامية. وقد دار نقاش حاد بين ال

  • صاحب المنشور: حصة الهضيبي

    ملخص النقاش:
    تتناول هذه المناظرة قضية حساسة تتعلق بمفهوم الديمقراطية ومدى ملاءمة النظم السياسية الغربية لواقع المجتمعات العربية والإسلامية. وقد دار نقاش حاد بين المشاركين الثلاثة – رستم الحمودي ونادية المهيري وأمجد الحنفي– بشأن جدلية العلاقة بين التراث والهوية الوطنية وبين مفهوم الديمقراطية المُستَورَدَة من العالم الغربي.

نقطة البداية - رؤية رستم الحمودي:

بداية، أشار رستم الحمودي إلى ضرورة أخذ الخصوصية الثقافية والتاريخية بعين الاعتبار أثناء تبني مفاهيم مثل الديمقراطية. ودعا إلى إنشاء ديمقراطية محلية مستوحاة من التقاليد والقيم الإسلامية والعربية، مؤكداً أن هذا النهج سيضمن احترام الهوية الجماعية وعدم الانغماس التام في التجارب الخارجية الغريبة عنها ثقافياً. كما أكدت مداخلاته الأولى على أهمية عدم السماح للقيم المحلية بالتلاشي لصالح النماذج الوافدة والتي قد تنطوي على فرض الرؤى الثقافية للأمم الأخرى بالقوة.

ردة فعل نادية المهيري:

ولكن سرعان ما واجهه كاتب آخر وهو نادية المهيري بانتقادات شديدة لرأيه. حيث اعتبرت تصوره بأن الديمقراطية المبنية على أسس التراث المحلي ماهي إلا "وهم" يتم بيعه للشعب ليخدع نفسه باعتباره الحل الأمثل لحماية حقوق المواطنين وحريتهم الأساسية ضد الحكم الاستبدادي القائم بذريعة الدفاع عن خصوصيته واستقلاليتها الحضارية. كما تساءلت ساخرة عما إذا كانت تلك الحكومات الراعية لهذا الخطاب ستطبق حقاً تعاليم ديننا الحنيف فيما يرتبط بمعاملتها للمواطنين ورعاية شؤونها العامة! ثم انتقلت بعد ذلك للانتقال بهجوم مضاد اتهم فيه خصمه بتجاهل واقع الحال الحالي والذي يقوم فيه العديد ممن يدعون انتمائهم لذلك الإطار التاريخي باستعمال نفس الشعارات كمبررات لقمع الحرية الفكرية والمعارضة السياسية داخل البلدان ذاتاتها باستخدام عبارة "الخصوصية الثقافية".

موقف أمجد الحنفي:

وفي تعقيبه على طرح مهيري، أبدى أمجد الحنفي موافقته الجزئية على وجهة نظر الأخيرة ولكنه رأى أنها اقتصرت فقط جانب واحد مهم من القضية المطروحة أمام الجمهور وهي مسألة مدى ارتباط مبدأ التنوع السياسي بالحفاظ على خصوصية الدولة وهويتها الفريدة. وانطلق بعدها لينتقد بشدة منطق مهيري التشاؤمي تماماً، مشيراً بأنه يؤدي لإحباط أي تقدم نحو تغيير النظام ال


نعيم الفاسي

8 مدونة المشاركات

التعليقات