عنوان المقال: مستقبل التطور التكنولوجي: بين الفرص والتحديات

نقاش مثير وغني بالأفكار! تناولت المحادثة بين الخبراء قضية الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا وآثارها المستقبلية. بدأ عواد الموريتاني بتأكيد الدور

  • صاحب المنشور: ناديا القروي

    ملخص النقاش:
    نقاش مثير وغني بالأفكار! تناولت المحادثة بين الخبراء قضية الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا وآثارها المستقبلية. بدأ عواد الموريتاني بتأكيد الدور الحيوي لهذا النوع من الاستثمار كونه يؤهل الأمم لمواجهة تحديات المستقبل واستغلال فرص الابتكار الناجمة عن اندماج الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات. وقد اتفق معه مولاي ادريس الدكالي الذي شدّد أيضا على ضرورة وجود ثقافة داعمة وفهم عميق للقضايا المرتبطة بهذه المجالات الحديثة لتجنّب سوء استخدامها. أما الصمدي الشهابي فكان له رأي مختلف بعض الشيء حيث انتقد تركيز البعض الزائد على دور الثقافة والوعي الشعبي باعتبارها عاملا محدود التأثير مقارنة بالإطار النظامي والبنية الأكاديمية المدعومة حكوميًا والتي يمكن اعتبارها حجر الأساس لأي تقدم علمي وتكنولوجي.

يمكن تقسيم وجهات النظر المطروحة هنا ضمن هذه النقاط الرئيسية الثلاث:

1- ضرورة الاستثمار: جميع المتدخلين متفقون بشأن الحاجة الملحة للاستثمار في مجال البحوث العلمية وتقنيات المستقبل مثل الذكاء الصناعي وتحليل المعلومات الضخمة. ويعد هذا الأمر مهما للغاية للحفاظ على القدرة التنافسية العالمية للدولة ولتحقيق الخطو الحاسمة باتجاه تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة.

2 - الثقافة والعوامل اللازمة: رأت مجموعة منهم ممثلين بمولاي ادريس الدكالي بأن هناك عوامل أخرى تلعب دوراً محورياً جنباً الى جنب مع عامل المال وهي ثقافتنا وقابلية الجمهور للتكيُّف وامتلاك فهمٍ جيد للعلم الجديد كي يتمكن المجتمع بأفراده المختلفة من تبني هكذا مشاريع وطرح حلول عملية فعالة بناء عليها. ومن ثم فإن غياب الجوانب التعليمية والثقافية سيؤدي لإهدار الطاقات والمواهب الموجودة داخل البلد الواحد وعدم القدرة مطلقا لتحويل نتائج الدراسات النظرية لقيمة معاشية واقعية.

3 - الإدارة والحكومة: يرى الصمدي الشهابي بان الحكومة الوطنية تتحمل الجزء الأعظم من المسؤولية تجاه المستقبل عبر تأمين المناخ العام الداعم للمعرفة والخيال العلمي وذلك بإطلاق مبادرات جديدة لدعم المؤسسات التعليمية وتمكين الشباب من الوصول للمعلومات الحديثة وبالتالي خلق جيل جديد قادر علي صنع الفرق وخوض المنافسة عالمياً. كما أكدت رؤيته الأخرى بعدم جدوي أي عنصر سابق حال عدم قيام الدولة بدورها الأساسي وهو وضع التشريعات والقوانيين الخاصة بتلك القطاعات الهامة لمنع ظهور حالات احتكار وسيطرة الشركات الكبري مما يشكل خطراً محدقاً.

4 - الخلاصة النهائية للنقاش تتمثل برسم صورة أكثر شمولية لما ينتظر العالم العربي من خلال تسليطه الاضوء علي اهمية راسمال بشري مدرب ولديه قابلية عالية للتغير وقبول المستجدات بالإضافة لحاجة الدول العربية لحكام ذوي نظرات بعيدة المدى تفكر خارج نطاق الربحية والانانية قصيرة المدى وترسم طريق واضح للسنين المقبلة يستند الي أسس علمية بحته


لطيفة الصقلي

5 مدونة المشاركات

التعليقات