- صاحب المنشور: أروى بن زروق
ملخص النقاش:
في هذا النقاش المثري، تناولت المشاركات موضوع الكوارث الطبيعية ودورها كمصدرٍ للإلهام نحو تحقيق التنمية المستدامة. بدأ فؤاد العامري بالموافقة الجزئية مع رأي جمانة الغريسي بشأن تهديدات الظواهر الطبيعية، مشيراً إلى أنّ الطبيعة، رغم تسببها بالدمار، إلا أنها تجدد ذاتها وتعطي درساً قيماً بالإلتزام والصمود. أكدت حبيبة بن زرق على ضرورة عدم الخلط بين الرومانسية والحقائق العلمية المتعلقة بعملية التجدد الذاتي لدى الأنظمة البيولوجية المختلفة عقب التعرض لأي نوع من أنواع الكوارث.
من جانب آخر، شددت رباب الراضي على أهمية النظر إلى الطبيعة كمصدر للإلهام العقلي للبشرية، مؤكدة بأن عليهم استغلال معرفتهم وقدرتهم الذهنية لتحويل الدروس المستوحاة من عمليات التجدد الطبيعي إلى حلول عملية للمشاكل العالمية الملحة. بينما طورت جمانة مفهومها الأصلي بأن الطبيعة تقدم أمثلة واضحة لقوة التجدد بعد الشدائد، مما يشجع الناس على البحث عن وسائل لإعادة البناء والاستدامة عوضا عن القبول بمصير كارثي ثابت.
أبرزت المناقشة وجود اتفاق ضمن مجموعة المشاركين حول أهمية اكتشاف الفرص داخل المواقف الصعبة والإستعانة بدروس الطبيعة لتغيير طريقة التعامل مع المصائب المستقبلية. وقد اتفق الجميع تقريبا على كون الاحترام العميق لطبيعتنا جنبا إلى جنب مع تطبيق العلوم والمعرفة الإنسانية سوف يقود طريق التقدم نحو غد أكثر اخضرارا وصداقة بيئة.
يمكن تلخيص الرأي العام للقائمين بهذا الحوار فيما يلي: بينما تبدو بعض جوانب طبيعتنا خطيرة ومدمرة ظاهريا، فالدرس الأساسي الذي تقدمه إلينا هو مرونة الحياة وقدارتها الدائمة علي النهوض مرة أخرى مهما كانت الظروف العصيبة . وبالتالي ينبغي علينا كمجتمع بشري عالمي اتخاذ زمام المبادرة للاستفادة القصوى من هاته التجارب الفريدة للتوجه صوب مستقبل مزدهر ومستدام.