- صاحب المنشور: مالك بن غازي
ملخص النقاش:تناولت المناقشة الدور المحوري للمعلمين في العملية التربوية ومكانة الذكاء الاصطناعي كجزء منها.
بدأت تغريد اليحياوي النقاش بتوضيح أنها رغم اتفاقها مع رؤية إدريس السبتي بشأن كون الذكاء الاصطناعي مصدرًا مفيدا لتسهيل العمل الأكاديمي وإدارة الوقت والمعلومات فإنها ترى أنه لن يكون قادرًا على استبدال العنصر البشري كاملا بسبب الطبيعة الشاملة للتعليم والتي تتضمن جوانب اجتماعية وانفعالية عميقة.
ومن جهته أكد إدريس السبتي ضرورة وجود التفاعل العاطفي والفكري العميق لدى طلبة العلم والذي يعتبر عنصر أساسي لا يمكن لأي تقنية حالية توفيره مهما تقدم مستوى هذه التقنيات. كما انتقد ناجي الحمامي منظور إدريس بأنه مثالي وغير عملي نظرا لوجود العديد من المناطق الريفيه المحرومة تعليميا وبالتالي الحاجة لاستخدام أي وسائل متاحة بغض النظر عن طبيعتها سواء كانت بشرية او اصطناعية لتحسين وضع هؤلاء الطلبة الذين هم بحاجة ماسة للحصول ولو لأقل قدر ممكن من التعليم.
وفي رد له على حجج الحمامي، رأى السبتي انه يتمتع برؤية ساذجة لمفهوم التعليم وأن عليه مواجهة الحقائق المريرة مثل قصور الأنظمة التعليمية وعدم قدرتها على الوصول لكل طالب بسبب النقص الكبير في عدد الأساتذة المؤهلين والموارد المتوفرة لديهم مما يجعل فكرة الاعتماد الكلي علي ذواتهما أمرا منطقيا.
وختاما عبر يوسف المهدي عن رفضه لفكرة استبدال العلاقات الشخصية بين الطلاب والمعلمين بتقنيات آلية لأنه حسب وجهة نظره فان هذا النهج سيقتل حس المسؤولية الأخلاقية لدى كليهما وسيتحول الطفل إلي متلق سلبي للمعلومات دون تطوير لقدراته الذهنية والنفسية.
خلص المشاركون بالنهاية الى الاتفاق الجزئي بان الذكاء الاصطناعي يعد اداة قيمة ولكن ضمن حدود معينة ولا يمكن باي شكل من الاشكال المطالبة باستبداله بدور الانسان الأساسي في مؤسسات التعلم المختلفة.