- صاحب المنشور: وليد الشرقاوي
ملخص النقاش:تناولت المناقشة دور تقنية التسديد/التعرُّف التطبيعية (Biometric Identification) ومدى تأثيرها المفترض على خصوصية الأفراد وميزاتها العملية المحتملة.
بدأ المتحدث الأول فؤاد الحنيف بتوضيح قوة هذه الأدوات وقدرتها الكبيرة في تعزيز جودة وكفاءة تقديم الخدمة العامة وغير الربحية أيضًا، وذلك عبر توفير طرق تفاعل مخصصة للمستخدم مع الأنظمة الذكية المختلفة باستخدام خصائص فريدة لكل شخص مثل بصمة الوجه أو الصوت وغيرها مما يميز كل فرد عن الآخر. ولكنّه لمح لمشكلته المحورية وهي احتمال انتهاكه لمعايير سرِّية البيانات والمعلومات الخاصة بالأفراد ويخشى عواقب ذلك مستقبلاً. وقد دعا لضرورة وضع تشريعات وقوانين صارمة تلزم الشركات والمؤسسات الحكومية بحفظ تلك الحقوق الأساسية للإنسان والتي تعتبر جزء أصيل ضمن مبادئ حقوق الانسان العالمية.
إكرام المهدِى علَّقت بدورها متوافقة جزئيًا حيث أكدت عدم كون التقنيات الجديدة هي المصدر الرئيسي لهذه المخاطر بقدر ما تتعلق طريقة التعامل والاستعمال السيئين لهذه التقدم العلمي الحديث وانعدام حس المسؤولية لدى بعض الجهات المستخدمة لها. وطالب الجميع بمراقبتها وضبط استخداماتها لتتجنب سلبياتها المعروفة عالمياً حالياً. كما شدد كلامها أيضاً أنه بجانب الإجراءات الرسمية الأخرى كالرقابة والقانون فإن زيادة جرعة تعليم المواطنين وتنوير وعيهم بشأن مخاطر إساءة استعمال بياناتهم عبر وسائل الإعلام المختلفة سيكون له مردوده الكبير لإنجاح عملية حماية المعلومات الشخصية للأجيال القادمة.
وجاء تدخل ثالث وهو الإحسان القروني ليضيف رأيه المؤيد لما سبق ذكره سابقاً، إذ اتفق معه بأن الحل يكمن أساسا بإعداد مواطن مهتم بقضايا عدله الاجتماعية والفردية قبل أي شيء آخر وأن تقوم الدولة بدورها الرقابي كذلك لأنه بدون أحد الجانبان السابق ذكرهما فلن يتحقق الهدف المنشود لحفظ حق الناس الطبيعى بالحفاظ علي نقاط ضعفهم أمام العالم الافتراضي.
وفي النهاية اختتم الفؤاد الحنفى بخلاصة نصحه قائلاً أنه بينما يرى صحة حديث إكرام بعدم مسئوليتها عن غزو الخصوصية إذا استخدمت بطريقة أخلاقيّة إلا ان واقع الأمر يشهد عكس ذلك دائماً، وبالتالي فهو يؤمن بأفضلية اتباع النهجين معا :وضع قاعدة تنظيمية ملزمة للجميع وأخرى توعويه تركزعلي اهميه الحرص علي خصوصيتنا الشخصية.
وتجدر الاشارة الي ان جميع المشاركين اعربو وبشكل واضح وصريح انه رغم تقدم العلم والتكنولوجيا الهائل الذي نشاهده يوميا فان ضمان سلامتنا واستقرار حياتنا الاجتماعية امر يستحق اهتمام اكبر بكثير مقارنة باي نجاح علمي اخر مهما بلغ حجمه!