- صاحب المنشور: حنان البوخاري
ملخص النقاش:
ثريّا بن خليل وأنس البوعناني يتفقان على وجود مخاطر مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والتي تتطلب اهتماما خاصا بحقوق الخصوصية والأمان السيبراني. يشددان على ضرورة عدم التركيز فقط على فوائد تقنية الذكاء الاصطناعي، بينما يؤدي غياب الضوابط الكافية إلى انتهاكات محتملة للخصوصية تسوء مع مرور الوقت.
عبد الغفور الرشيدي يرى أنه بدل الشعور بالقلق المستمر، يجب استثمار الطاقات لتطوير قوانين وتشريعات تحمي الحقوق الأساسية عند تطويع الذكاء الاصطناعي لأهداف سامية كتلك الموجودة في قطاع التربية والتعليم. ويضيف بأن مواجهة العصر الرقمي المتطور الحالي يستوجب اتخاذ إجراءات عملية أكثر منها تفادياً للمشاكل المحتملة قبل وقوعها أصلاً. كما يشجع الآخرون أيضاً فكرة الحاجة لبناء نظام بيئي مرِن ومتناغم حيث يتم التعامل بحذر شديد فيما يتعلق بمعلومات الطلاب والمعلمين الشخصية عبر تطبيق سياسات تنظيمية فعالة تراقب مدى امتثال المؤسسات التعليمية لها والتأكد أنها لا تنتهك أي اعتبار أخلاقي متعلق بالحفاظ عليها سرِّياً حسبما هو مطلوب قانونياً.
وفي النهاية، اتفق المشاركون جميعهم على أهمية تحقيق حالة من التوازن الدقيق بحيث يسمح باستعمال الذكاء الاصطناعي لإعادة رسم صورة جديدة لقطاع التعليم مستقبلياً، وذلك بالتوازي مع نشر وعي جماعي أكبر بمخاطره المحتملة واتخاذ تدابير استباقية ضد أي تجاوزات ممكنة خلال رحلة التحول الرقمي نحو بناء مدارس ذكية ومبتكرة مدعومة بأدوات حديثة ومتنوعة. وهذا يعني أنه بالإضافة لوضع قواعد ولوائح ملزمة، فإن مسؤولية التنفيذ والمتابعة تقع كذلك على عاتق أصحاب المصلحة سواء كانوا موظفين عموميين أو شركات خاصة مهتمة بالأمور ذات العلاقة. وبالتالي، فلابد لكل فرد مشارك في صنع القرار داخل مؤسسة تعليمية ما من أن يتحلى بروح المسؤولية المجتمعية وأن يعمل جنباً إلي جنب لصالح جيل الغد الذي سيرث نتائج اختياراتهم حالياً!
هل هناك طريقة أفضل للاستعداد لعالم مرهق بالإمكانيات اللامحدودة إلا باتباع طريق الوسط والتفكير العميق والمدروس قبيل كل خطوة تخطوها البشرية نحو الأمام؟!