- صاحب المنشور: رغدة بن زيد
ملخص النقاش:تناولت هذه المحادثة النقاش الدائر حول مدى فائدة الفن والقراءة في تحقيق استقرار اجتماعي. بدأت دليلة العبادي بالحديث عن قدرة الفن والقراءة على تقديم منظور أعمق للحياة وتعزيز الوعي بالنفس، مشيرة إلى أنها أدوات يمكن أن تغذي النمو الشخصي وترفع مستوى التواصل داخل المجتمع.
في المقابل، رفضت إبتهال بن زروال فكرة اعتبار الفن والقراءة أداة لبناء مجتمع مستقر، وقالت إنهما مجرد وسائل للهروب من الواقع، وأن التركيز ينبغي أن ينصب على الحلول العملية كالتعليم والإنتاج. تميل وجهة نظرها نحو رؤية ضيقة للأمور، حيث ترى أن أي شيء غير عملي وغير منتج لا قيمة له اجتماعياً.
ذاكر المهيري تدخل ليعارض رأي إبتهال، مؤكدًا أن للفن والقراءة قيمة ثقافية ونفسية كبيرة، وأنهما يوفّران منصةً للتفكير الحر والمشاركة المجتمعية، وبالتالي فإن دورهما ليس بديلاً عن العمل ولكن تكاملي معه لخلق بيئة اجتماعية متوازنة وصحية.
أشادت دينا النجاري بوجهة نظر ذَاكر، موضحة كيف أن الانغماس في الفنون والأدب يسمح لنا بفهم العالم بشكل مختلف واتخاذ خطوات نحو التغيير الإيجابي. تؤكد أنها ليست مهربًا من المسؤولية، بل هي طريقة لمعالجة المشكلات برؤى جديدة وإبداع.
ختمت ميادة الطرابلسي النقاش ببعض التحفظات، حيث اعترفت بقيمة الفن والقراءة ولكنها تحذر من احتمال تحولهما إلى ترفٍ ذهني يصرف الانتباه عن الحاجة لإجراءات سياسية وعملية فعلية. فهي ترى أن الفهم وحده لن يكفي لتحقيق الاستقرار المطلوب، ويتعين كذلك وجود آليات تنفيذية وسياسات مدروسة.
باختصار، خلص المشاركون جميعاً إلى اتفاق ضمني بأهمية الفن والقراءة كمكمِّلتَين أساسيتَين لمسيرة التقدم المجتمعي، رغم اختلاف درجة تقديرهما لأولوية هذين المجالين مقارنة بالحاجات الأخرى الأكثر مباشرة.