- صاحب المنشور: بلقاسم بن زينب
ملخص النقاش:دار نقاش معمَّق بين مجموعة من الأفراد - طيبة بن شريف، نبيل بن زروق، عبد الرؤوف بن عاشور وطه بن سليمان - حول العلاقة الجوهرية بين الاستقرار الاجتماعي والثقافي والنمو الاقتصادي المستدام.
بدأت المحادثة مع تأكيد طيبة بن شريف على ضرورة التركيز على "استثمار" القدرات البشرية وإعداد جيلٍ شابٍ مؤهل عبر توفير برامج تعليم مهني متينة ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم بموارد رأس المال المؤسسي المناسب لتكون رافداً للتوظيف وخلق فرص عمل جديدة ومصدر ازدهار اقتصادي طويل الآجل.
ومن جانبه، وافق عبد الرؤوف بن عاشور على فكرة تطوير الطاقات المحلية لما لها من تأثير واضح في بناء دولة ذات سيادة مستقلة القرار وسط بيئة جيوسياسية متقلبة تحتاج إلى سكان متمسكين بهويتهم الثقافية والوطنية بينما تسعى للتطور والتزامن مع التقدم العلمي والحضاري دون فقدان أصالتها وهويتها الضاربة بجذور عميقة عبر التاريخ.
أما طه بن سليمان فرأى أنه ينبغي عدم اغفال القضايا الأكثر إلحاحا والتي تضغط على المجتمعات مثل الفقر المدقع وأزمة التشغيل المزمنة وما يتبعها من تفاقم معدلات الجريمة وغيرهما مما يستوجب وضع خطط عاجلة لمعالجتها جنبا إلى جنب مع الخطوات الإستراتيجية الواسعة النطاق ذات التأثير التدريجي.
وفي الختام ردّت عليه طيبة بن شريف بأن الحل ليس قائما على الاختيار بين هذا وذلك وإنما باتخاذ خطوات عملية جريئة وشاملة تعالج جميع جوانب المعادلة المعقدة حيث يعدُ تنمية الفرد نقطة الانطلاق نحو أي تقدم ملحوظ سواء اجتماعيا أم اقتصاديا لأن العامل الأساسي الذي يميز الدول المتطورة هو امتلاكها لرأس المال البشري المؤهل الذي يشكل العمود الفقري لأي مشروع تنموي هدفه خلق واقع أفضل للأجيال المستقبلية.