0

هل يحل "علم الطهي" أزمة الجوع العالمية؟ جدل ساخن!

هل يحل "علم الطهي" أزمة الجوع العالمية؟ جدل ساخن!

<p>في قلب نقاش ساخن تدور رحى الجدل حول دور العلم في مواجهة أزمات الجوع العالمية. تبدأ تاله التازي الحديث بالإشارة إلى قيمة استكشاف الأسس العلمية للطعا

  • صاحب المنشور: حنفي الدرويش

    ملخص النقاش:

    في قلب نقاش ساخن تدور رحى الجدل حول دور العلم في مواجهة أزمات الجوع العالمية. تبدأ تاله التازي الحديث بالإشارة إلى قيمة استكشاف الأسس العلمية للطعام والطهي، مؤكدة أنه جزء مهم من البحث العلمي العام وأن التركيز على الحلول المباشرة فقط قد يقيد التقدم.

لكن رنده بنت منصور ترد بقوة، مستخدمة عبارات لا تخلو من حدّة، حيث ترى أن تركيز الباحثين على علوم الطهي وتحليل تفاعل المواد الغذائية لا علاقة له بحلول واقعية لجوع الأطفال في مناطق مختلفة من العالم. وتسأل بسخرية: هل سيكون تفاعل البروتينات في الفرن مهماً لطفل جائع في اليمن؟ وتردف بأن مثل هذه الدراسات ليست سوى مضيعة وقت وطاقة، وتشجع الطبقات الثرية على المزيد من الإلهاء أمام كارثة إنسانية حقيقية. كما تؤكد على ضرورة تحرك العلماء نحو إنتاج أغذية رخيصة ومغذية بدل التركيز على رفاهية المطاعم الراقية.

ومن جانب آخر، تقدم رباب الهلالي منظوراً أشد انتقادية، متهمة تاله وغيرها من العلماء بالعيش في فقاعة خيالية بعيدة عن معاناة الشعوب الفقيرة. فهي تنظر إلى بحثهم عن التفاعل الحراري المثالي لصنع البيض المخفوق كمثال صارخ على انفصال العلم عن الواقع المؤلم للجياع. وتزعم أيضاً وجود "زاوية زخرفية" للعلم غير ذات فائدة عملية لحياة البشر العاديين.

وفي النهاية، يقدم عبدالحسيب الشريف وجهة نظر وسطية بعض الشيء، مذكراً الجميع بأن التقدم العلمي عبر التاريخ لعب دوراً محورياً في الوصول إلى حلول نوعية، بدءاً بالأسمدة وحتى تقنيات تحسين الإنتاج الزراعي. ويجادل بأن تجاهل أي مجال علمي بناءً على افتراضات أخلاقية خاطئة أمر مدمر للمستقبل. وفي حين أنه يتفق جزئياً مع المنتقدين بشأن الحاجة الملحة لإيجاد حلول فورية للجوع، إلا انه يؤكد على أن العلم جزء لا يتجزأ من تلك المعادلة ولا يمكن الاستغناء عنه.

باختصار، فإن النقاش الدائر يكشف عن انقسام عميق داخل المجتمع العلمي نفسه حول طبيعة الأولويات البحثية وأهميتها بالنسبة للإنسانية جمعاء. وبينما يعتبر بعض المشاركين أن الاهتمام بعلوم الطهي أمر ثانوي مقارنة بمعاناة المجتمعات الهامشية، بينما يرى الطرف الآخر أن لكل فرع معرفي دوره الخاص وأن الجمع بينهما هو المفتاح نحو مستقبل أفضل.