- صاحب المنشور: أيوب القيرواني
ملخص النقاش:تناولت المحادثة بين المشاركين تأثيرات الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق وكيف يمكن لهذا الابتكار الثوري أن يشكل المستقبل.
بدأت خديجة الغنوشي بالتركيز على الجانب الإيجابي حيث أكدت قدرة الذكاء الاصطناعي على إحداث تغيير جوهري في عالمنا الحالي، ولكنه شددت أيضا على الآثار السلبية المحتملة للاعتماد الزائد عليه والتي قد تتسبب في فقدان بعض الوظائف التقليدية واتساع الهوة بين الطبقات الاجتماعية المختلفة. كما سلطت الضوء على القضايا المتعلقة بالأمن السيبراني الناجمة عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
رد عليها علي البدوي بأن مخاوفها مشروعة ولكن ليست شاملة للحقيقة بأكملها. فهو يعتقد أن ظهور تقنيات جديدة عادةً ما يؤدي لخلق المزيد من فرص العمل حتى وإن كانت مختلفة تمامًا مما سبق وأن عهدناه سابقًا. علاوة لذلك، ذكر أنه بغض النظر فيما يتعلق بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، فالتهديدات الأمنية قائمة منذ زمن بعيد وقد زادت حدتها بسبب تطور وسائل الاتصال الحديثة والتطور الرقمي المستمر. ومن وجهة نظر علي البدوي، ينبغي لنا اغتنام الفرص والاستثمار بها بدلا من ترسيخ نظرة تشاؤمية نحو مستقبل مليء بالإمكانات الواعدة.
أضاف فؤاد العروسي نقطة مهمة وهي ضرورة مواكبة التغير المتزايدة وتزويد العاملين بمهارات متخصصة تؤهلهم لشغل الوظائف الجديدة التي ستظهر جراء تقدم التكنولوجيا. وأكد أيضًا على أهمية وضع خطط وسياسة تدريب وتعليم فعالة لتقليل آثار الانتقال المهني وضمان تحقيق تكافؤ الفرص أمام الجميع.
اختتم نصار البصري النقاش بمقولة عميقة مفادها أن الذكاء الاصطناعي مجرد وسيلة ويمكن توظيفها لأغراض حميدة أو حتى شريرة حسب نوايا مستخدميه. ولتجنب تفاقم المشكلات الموجودة أصلاً داخل المجتمع كالفساد الاقتصادي وغيره، وجبت الاستعانة بهذا النوع من الخبرات لدعم مسيرة التطوير الحضاري للأفراد والمؤسسات والدول ككل. وفي النهاية، اتفق الفريق بأجمعه على أهمية إعادة التأهيل والتدريب المستمرين كي تصبح البشرية قادرة على مواكب خطواتها الأولى ضمن حقبة رقمية واعدة وواعدة!