- صاحب المنشور: اعتدال الرايس
ملخص النقاش:تناولت المحادثة موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي في تقديم الفتاوى والنظر في مدى توافقه مع التعاليم والقيم الإسلامية.
بدأت النقاشات بتعليقات وجهتها "سامي الدين العياشي"، حيث أكد على ضرورة عدم تجاهل القدرات الهائلة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي رغم تحديات مثل التحيز المحتمل الناتج عن نوعية بيانات التدريب. اقترح سامي الدين حلولاً عملية تتضمن الرقابة المستمرة والمراجعة المنتظمة لبيانات التدريب وضمان مشاركة علماء بشريين متخصصين في مجال الفقه الإسلامي للإشراف والتوجيه.
"عبد القادر الأندلسي" أشار أيضاً إلى إمكانات الذكاء الاصطناعي ولكن عبر عن خوفه المشروع من احتمالية حدوث تحيزات تؤدي إلى نتائج غير موثوق بها وغير متوافقة مع الشريعة. شدد عبد القادر على الحاجة الملحة لوجود خبرات بشرية فاحصة وفهم عميق للمبادئ الشرعية للتغلب على أي قصور تقني ممكن.
من جهتهما، أشادت كلٌّ من "هديل بن عمار" و"عبد الكبير العلوي" بفكرة توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة وليست بديلا كاملا للعقول البشرية الخبيرة. اتفق هديل وعبد الكبير على أهمية ضمان تلقي النظم المعلوماتية تدريبا سليماً وخاضعا لرصد بشري صارم للحفاظ على نزاهة ودقة الأحكام الصادرة عنها.
وفي الختام، تم التأكيد بالإجماع على دور هام وعظيم لكلٍّ من العلم الإنساني والتكنولوجيا الحديثة ضمن منظومة تكاملية تصون جوهر الدين الإسلامي وتقاليد علمائه الكرام وتفتح آفاق جديدة لاستخدام أدوات القرن الواحد والعشرين خدمة للشريعة الغراء.