- صاحب المنشور: ناجي بن عطية
ملخص النقاش:دارت المحادثة بين خمسة مشاركين - رغدة بن غازي، سند الأندلسي، عمران بن عطية، رنا بن شريف وغدير الودغيري- حول أهمية الدراسات العليا ضمن النظام التعليمي وكيف ينبغي التعامل معها كخطوة نحو التحسين الشامل. تناولت المناظرة وجهات نظر متناقضة ومكملة.
بدأت رغدة بن غازي بتوضيح أنها تتفق مع الحاجة لإصلاح النظام التعليمي ولكنه رأيها بأن الدراسات العليا ما هي إلا "جزء صغير من الصورة الأكبر". أكدت أنها بينما توافق على أهميتها، فإن التركيز الزائد عليها قد يترك الأساس غير مستقر ويتجاهل الحاجة الملحة لإصلاح جميع مراحل التعليم."
من ناحيته، دافع سند الأندلسي بشدة عن الدور الحيوي للدراسات العليا قائلا إنه ليس فقط الخطوة النهائية وإنما أيضا الأساس الذي يقوم به البحث العلمي والابتكار. كما شدد على الدور الكبير لهذه المرحلة في تمكين الشباب لتحقيق اختراقات حقيقية خاصة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي مما يؤدي لتغيير تحديات التكنولوجيا إلى فرص تقدم.
تدخل عمران بن عطية ليوازن الرأي مؤكدًا أيضًا على حاجة الأنظمة التعليمية لإصلاح عام وشامل ولكنه اعتبر أنه عبر تقديم جامعات لبرامج دراسات عليا متقدمة ومنفتحة فسيتمكن الطلاب والمعلمون من جسر الهوة القائمة حاليًا بين النظرية والتطبيق وبالتالي دعم الإبداع وتحفيزه.
كما شاركت رنا بن شريف ورؤيتها المتوافقة جزئيًا مع آراء رغدة حيث ابرزت أهمية العمل جنبًا إلى جنب فيما يتعلق بتعزيز كلٍّ مِن التعليم الابتدائي والأوسط بالإضافة للدراسات العليا وذلك لأنه وفق اعتقادها يتم تشكيل أسس راسخة لدى المتعلمين خلال السنوات الأولى والتي بدورها تسمح لهم بمواصلتهم رحلتهم العلمية بثقة واستمرارية أكبر وصولاً للمرحلة المتقدمة.
وفي نهاية المطاف، انتهت غدير الودغيري بحجة مقنعة تتمثل بتاريختها بالاستثمار أكثر بكثير في المراحل الأولية لنظام التعليم والذي يعتبر عماده الرئيسي وحجر الأساس لكل نجاح مستقبلي سواء داخل حدود البلد او خارجه. وانطلاقًا منه وحده قادرون حينئذٍ علي بناء مستقبل مزدهر وطموحات عالية متنوعة المجالات.
إن الخلاصة المشتركة لهذا النقاش تنشأ عندما ننظر إليه باعتبار انه كلا الأمران هاما للغاية ولا يوجد تعارض بينهم! فالتعليم عبارة عن عملية مستمرة بدءًا بالحضانة وانتهاء بدرجة الدكتوراه... وعلي الرغم من كون بعض المراحل أكثر بروزًا وأثرا مباشرة مقارنة بالأخرى إلا ان أحدها بلا شك يؤثر تأثير مباشر وغير مباشر علي الأخرى بشكل عضوي طبيعي مما يجعل الكل وحدة واحدة مترابطة العناصر.
وبالتالي فانه بالإمكان القبول بفكرة بان تركيز الجهود الحكومية والشعبية علي أرض الواقع باتجاه إعادة هيكلية كامل المنظومة التربوية بغ