- صاحب المنشور: عماد القاسمي
ملخص النقاش:في نقاشٍ غنيّ ومتنوع حول مستقبل التعليم وسط عالم يتغيّر بوتيرة مذهلة بسبب الابتكار التكنولوجي، يتأرجح المشاركون بين رؤيتين رئيسيتين:
- التوازي والتكامل - حيث يدعو عماد القاسمي وشاهر الزناتي وعلياء العياشي لتفعيل دور كل من البشر والتكنولوجيا ضمن بيئة تعليمية حديثة ومبتكرة.
- التحذيرات والحذر من الانحراف نحو "العصر الرقمي الخالي من اللمسة الإنسانية".
تشمل المحاور الرئيسية لهذا النقاش:
- دور التكنولوجيا: هناك اعتراف عام بأنه ينبغي استخدام الأدوات الرقمية بحكمة ودون استبعاد العنصر الإنساني الفعال أثناء عملية التعلم. فعلى سبيل المثال يشترط مولاي بن عبدالله وضع "إطار تنظيمي"، ويشدد شاهر الزناتي بأن "الذكاء الاصطناعي لا يستغني بالإنسان ولكنه يعمل جنبا إلي جنب معه". كما تشير علياء العياشي أنه رغم كون التكنولوجيا "مجرد أداة"، إلا أنها ضرورية لإثراء التجربة الأكاديمية.
- مهارات القرن الواحد والعشرين : يتم التأكيد بقوة علي تنمية المهارات اللازمة للمستقبل كالقدرة علي التفكير الناقد وحل المشكلات واتخاذ القرار وغيرها مما ذكر أعلاه . فمثلا قال عنها شاهرة: "...هي ليست مجرد انتقال للمعرفة وإنما أيضا لبناء شخصيات..." وصرح بذلك أيضا مولاي قائلا:"...تعزيز القدرات وليس تعويض المكان الطبيعي للإنسان" . وهذا يؤكد وجود فهم مشترك لدي الجميع لأهميتها القصوي حاليا ومستقبلاً.
- مزيج التعليم الحديث الكلاسيكي: اتفق جميع المشاركين تقريباً ان أفضل طريقة لمواكبة العصور الجديدة تتمثل بتوفير تعليم هجين يجمع بين فوائد الطرق القديمة الجديدة مستخدماً أساليب مبتكرة لتحقيق هدف واحد وهو الارتقاء بمستوى الطلبة أكاديمياً وإعداد جيل قادر علي المنافسة العالمية بكفاءة عالية. وهنا اقتراح عملي تقدم به مولاي حين اقترح إنشاء اطار مؤسسي يسمح باستيعاب هذة الفكرة وتنفيذها أرض الواقع. أما زناتي فأشار لخطة شاملة تجمع العناصر سالفة الذكر تحت مظلتها الجامعه وهي "انشاء نظام تربوي يقوم علي اساس الجمع المتناسق بين التقليدية والمعاصرة". وفي نفس السياق رأت علياء انه للحصول علي نتائج فعلية وجب الاقتصار فقط علي ماهو اساسي وعدم الغوص فيما يعتبر ثانويا لا قيمة اضافيه له سوى مضاعفة الوقت والجهد بلا جدوي كبيرة.
وفي النهاية يمكن اعتبار هذا الحوار ثمرة تعاون مثمر بين مفكري عصرنا الحالي الذين اجتمعوا لوضع بصمتهم الخاصة عبر صفحات التاريخ كمجموعة مؤثرة تعمل سويا لصالح تطوير مجال التربية والتعليم العالمي مستقبليا. وقد نجحت هذه المجموعة بالفعل بالتعبيرعن مخاوف مشتركة وبحث مقترح