- صاحب المنشور: نرجس بن موسى
ملخص النقاش:دار النقاش حول محور التكامل بين المكون العلمي للمناهج الدراسية وبين غرس الفضائل والقيم الإنسانية لدى الطلاب.
بدأ زكرياء بن جلون بتأييده لفكرة زميلته يسرى البكري بشأن أهمية الجمع بين التعليم الأكاديمي وتعليم المبادئ الأخلاقية. واعتبر أنّ التفكير الناقد والبحث المتعمِّق للمعرفة مرتبط ارتباطًا وثيقًا بمفهومي الإنصاف واحترام الاختلاف والتسامح وغيرها من السمات الحميدة.
أشادت مرام الشاوي برؤيته لكنها طرحت أيضًا جانبًا آخر للموضوع عندما تساءلت إن كان بإمكان القِيَم الأخلاقيَّة التقليدية عرْضَة للاصطدام بالأفكار الحديثة الناتجة عن التحليلات العلمية العميقة والتي تسمح للفرد بالتعبير بحرية أكبر داخل حدود المجتمع الذي يعيش فيه.
شاركت صفية بدورها ولم تختلف كثيرًا عمَّن سبقوها إذ أكدت أنها ترى التعليم باعتباره عملية شمولية تشمل كل جوانب حياة الطالب سواء منها العملية المحضة أم الروحية المتعلقة بسلوكياته وقيمه الاجتماعية والإنسانية. كما شدّدت على دور المدرسة كأساس لبناء مواطنين صالحين ملتزمون بالقوانين ويقدرون حقوق الغير وحقوقهم الخاصة أيضا.
اختُتم هذا الحوار الثري بموافقة أغلبية المشاركين على ضرورة وجود نظام تعليمي يأخذ بعين الاعتبار تنمية قدرات التلاميذ الذهنية جنبا إلي جنب مع تدريبهم علي استخدام هذه القدرات المسؤولة والسليمة اجتماعيا. حيث يعتبر كلا الطرفان عنصرين أساسيين لتحقيق التقدم المجتمعي المستدام والحفاظ عليه للأجيال القادمة.
وبذلك خلص المتحاورون لنتيجة مفادها التالي:
إن نجاح أي فرد في مسيرته المستقبلية مرهون بقدرته ليس فقط بالحفظ والاستيعاب بل كذلك باتخاذ قرارات مدروسة مستندة لمنطق سديد وفي الوقت نفسه احترام قوانينه المدونة وانتهاجه طريق الوسطية وعدم الانجرار خلف المغريات المؤقتة مهما بلغ حجم جاذبيتها الظاهرية. وبالتالي فإن تحقيق المعادلة الصعبة يتمثل هنا بهدف سام وهو خدمة الوطن عبر انتماء المواطن إليه جسدا وفكرًا وعمق ثقافته الوطنية الأصيلة.