- صاحب المنشور: جميل الكيلاني
ملخص النقاش:تناولت المحادثة التحليل العميق لجائزة نوبل للسلام، والتي يُنظر إليها كرمزيّة دولية هامة تعترف بإسهامات الشخصيات والمؤسسات في تعزيز السلام العالمي.
بدأ بدر الدين السعودي النقاش بتساؤلات حول فاعلية وجدوى الجائزة، مشيراً إلى أنها يمكن أن تتحول إلى مكافأة سياسية تهدف إلى تجميل صورة بعض الزعماء أو قمع آخرين. وأكد على أهمية الكشف عن معايير الاختيار، سواء كانت موضوعية أم متأثرة بعوامل سياسية، وكذلك تقييم مدى تركيز الجائزة على الإنجازات الفعلية مقابل الاعتبارات السياسية.
من جانبه، رأى عبد الرشيد بوزرارة أن الجائزة ليست مجرد أداة سياسية، وإنما تقدير للإنجازات الحقيقية للأشخاص والجهات العاملة في مجال السلام. ولكنه اتفق مع بدر الدين بشأن الحاجة الملحة لوضع ضوابط ومعايير شفافة لمنح الجائزة حتى لا تصبح عرضة للتسييس.
أضافت رحمة الحسني بعداً مهماً للنقاش عندما سلطت الضوء على الدور الذي تلعبه الجائزة في التعريف بمشاريع السلام وجهود المشتغلين بها. ورغم هذا الجانب الإيجابي، أكدت أنه بدون وجود آلية انتخاب واضحة وعادلة، فقد تفقد الجائزة مصداقيتها ويتحول هدفها الأصلي إلى مجرد ذريعة للمصالح السياسية.
شارك عيسى الزاكي أيضاً وجهة نظر مشابهة، حيث وصف الجائزة بأنها "رمز للاعتراف بأعمال السلام"، إلا أنه شدد على ضرورة مراجعة طريقة التطبيق بسبب الغموض الذي يكتنف عمليات الترشيح والفوز، والذي قد يؤدي إلى استغلال الجائزة كمخطط سياسي.
في المقابل، قدم جميل بن فضيل منظور مختلف قليلاً، مقترحًا ضرورة مراعاة السياقات العالمية الأوسع لفهم سبب حصول بعض الأشخاص على الجائزة بينما يتجاهل غيرهم. فهو يرتبط بالنظام العالمي الحالي وقواعد اللعبة فيه، وبالتالي يجب دراسة العوامل الاقتصادية والسياسية المؤثرة في منح الجائزة لتكوين حكم شامل ودقيق عليها.
وفي الختام، خلص المشاركون إلى اتفاق عام بأنه رغم كون جائزة نوبل للسلام مبادرة نبيلة ذات قيمة تاريخية كبيرة، إلّا إنه يجب العمل على إصلاح مسارها بحيث تستعيد قيمتها النبيلة وتعكس إنجازاتها بناءً على أسس موضوعية ومنصفة.