- صاحب المنشور: علي الرشيدي
ملخص النقاش:تناول النقاش قضية أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وما إذا كان بالإمكان "برمجة" القيم الأخلاقية لدى الآلات.
وجهة النظر الأولى: الأخلاق كأساس للنظام
يرى عبد الرزاق الكيلاني أن الأخلاق ليست مجرد مجموعة من القواعد، ولكنها أساس لتفاعل الفرد مع العالم المحيط به ومصدر لما ينظم القانون والمجتمع. ويؤكد أن تطوير ذكاء اصطناعي دون مراعاة الجانب الأخلاقي قد يؤدي لعواقب وخيمة حيث يتم استخدام مثل هذه التقنيات لتعزيز عدم المساواة وظهور أشكال جديدة من الظلم المجتمعي.
وجهة النظر الثانية: الحد من الاعتماد على البرمجة الأخلاقية
من ناحيته، يشرح تسنيم بن سليمان ورابعة التونسي وغدير الوادنوني وشريفة الهاشمي بأن الأخلاق أمر مرتبط ارتباط وثيق بالوعي البشري وقدرته على تقدير الحياة والقيم الإنسانية العليا؛ وبالتالي فهي ليست قابلة للتجسيد داخل عالم برمجي بسيط. ويركز هؤلاء المشاركين الآخرون أكثر على أهمية تحديد إرشادات وضوابط مشددة تضع قيودا واضحة أمام قدرات وأنظمة الذكاء الصناعية لحماية المجتمع الإنساني والحفاظ عليه ضد أي مخاطر محتملة مستقبلا.
الخلاصة النهائية :
اختتم هذا الحوار بموقف مشترك بين معظم المتحدثين وهو أنه رغم حاجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمراقبة التنظيمية الدقيقة بسبب تأثيراتها العميقة الاجتماعية والاقتصادية وغيرها الكثير إلّا إنه وفي الوقت الحالي تعتبر عملية ادراج وتعليم المنطق الأخلاقي ضمن المهارات الخاصة بتلك التطبيقات مهمة مستحيلة نظرا لطبيعة الاخلاق نفسها المرتبطة دوما بالعقل الواعي للإنسان . لذلك فقد اتفق الجميع تقريباً بأن التركيز حاليا يجب ان يكون موجها نحو رسم اطارا تنظيميا قانونيا قويا يعمل كموجّه لهذه الانظمة الجديدة وبأن دور الانسان الاساسي هنا يتمثل فيما يعرف بــ (الإشراف) حيث يقوم بمتابعتها وضبط مساراتها حين تخطيء الخطوط الحمراء الموضوعة مسبقا لها .