- صاحب المنشور: رنا الحنفي
ملخص النقاش:دارت المناقشة حول دور الشفافية في مواجهة الانقسامات السياسية والاجتماعية العميقة. بدايات المحادثة كانت متوافقة حيث رأى المشاركون في "نبيل بن زيدان" و"صفاء بنت عليّة"، وكذلك "رتاج بن عمّار" و"نعمان الزيّاني"، أن الشفافية شرطٌ ضروري لفضح الفساد وكشف الحقائق، وبالتالي فهي نقطةُ انطلاقةٍ أيّة لإجراء التعديلات اللازمة وبناء الثقة المفقودة.
لكن الآراء اختلفت فيما يتعلق بأدوار أخرى لهذه العملية. ففي حين أكدت بعض الأصوات -كالرياض الديـن الهلالي وصفاء بن عليّة ورتاج بن عمَّــار- أنّ الشفافيَّة هي المدخل الرئيسي لحلحَلة القضايا المعقدة؛ ذهب آخرون إلى أنها وإنْ كانت مفيدة إلا أنها غير كافيّة لتحقيق المصالح المنشودة. فقد شدّد كلٌّ من نبيل بن زيدان وزيّنة على ضرورة وجود إصلاحات شاملة وجِدِّيَّة جنبا إلى جنب مع سياسة انتباه وتعاون مجتمعي لبلوغ هدف الوحدة الوطنية المنشود.
وفي الختام يمكننا تلخيص نتائج النقاش عبر التأكيد التالي:
- توافق الجميع تقريبا على كون الشفافيّة الأساس الأول للنهوض بالمجتمع وحل مشاكله المزمنة لأنها توفر بيانات وبيانات تساعد صناع القرار والمواطنين عامة لاتخاذ قرارات مدروسة قائمة على معلومات دقيقة.
- اختلاف بسيط بشأن مدى تأثير الشفافيّة بمفردها مقابل ارتباطها بالإصلاح والحوار المجتمعي. فالبعض يرى أنها قد تكون ذات تأثير محدود إذا لم يتم دعمها بخطوات ملموسة أخرى بينما يعتقد البعض الآخر بأنها عامل مؤثر للغاية وينبغي العمل عليها أولاً ومن ثم الانتقال للمرحلة التالية وهي مرحلة تنفيذ تلك الاصلاحات.
وبهذا فإن الخلاصة النهائية لهذا النقاش هي اعتبار الشفافية جزء حيوي وأساسياً ضمن مجموعة إجراءات أخرى مطلوبة لإنجاز مهام إعادة اللحمة ووحدة الصف الوطني. كما يتوجب عدم الاكتفاء بها كمبدأ عام بل تطبيق عملي لها يؤخذ بعين الاعتبار جميع جوانبه المرتبطة بالسلطة والمسائلة العامة. وهذا الأمر مرتبط ارتباط وثيق بالثقافة السياسية والمدنية لدى شعب البلد ومدى استعداد المواطن لدعم هذه الخطوات وتشجيعها داخل مؤسسات الدولة وفي حياته اليومية أيضاً.