- صاحب المنشور: هبة التونسي
ملخص النقاش:تناولت هذه المحادثة الجوانب المختلفة لدور الحماس في إحداث التغيير، حيث اتفق الجميع تقريبًا على أهميته كعامل محفّز رئيسي. لكن الآراء اختلفت بشأن مدى ضرورة دمجه مع الأسس العلمية والتفكير الاستراتيجي.
أكدت يسرى الموريتاني على فكرة أن الحماس، رغم أهميته، قد يتحول لضرر إذا لم يكن مدعوما بأساس علمي تاريخي قوي وخطة عمل مدروسة؛ مقارنة إياه بريح عاصفة هائلة قد تهدِم أكثر ممّا تبني. ودعت إلى التأمّل العميق وتقييم المشروعات بعناية لمعرفة مدى استدامتها وقدرتها على تحمل تبعاتها كاملة.
نوفل الدين بن زيدان أشار أيضًا لأهمية الدمج بين الحماس والفهم العميق والتفكير الاستراتيجي كي نحافظ على زخم العمل ونضمن نجاحا مستداما للأهداف المرسومة.
من جانبه رأى بكري العياشي أن كلاهما وجهان لعملة واحدة وأن المفتاح يكمن في تحقيق توازن صحي بينهما بحيث يسمح بداية بالتغير ثم مواصلته عبر تخطيط محكم.
وأخيرًا اقترحت نادين بن عزوز أنه بينما يتفق معظم المشاركين هنا فإن بعض الأمثلة التاريخية تدعم أنها ليست قاعدة عامة بأن غياب الخطة الاستراتيجية يؤدي للفشل الذريع - فهناك العديد من الحالات الناجحة التي انطلقت بدافعٍ عاطفي كبير حتى لو كان افتقارها للخطة واضحاً. لذا فقد رأت النظرة الدقيقة لهذا الأمر تفترض وجود علاقة ديناميكية متبادلة وليست خيارانية ثنائية المنطق.
وفي الختام تبدو الخلاصة الرئيسية لهذه المناقشة هي القبول العام لحتمية الجمع المثالي لكل منهما ضمن آليات عملية فعالة لإدارة المشاريع الطموحة نحو مستقبل أفضل وأكثر اطمئنانا واستقرارا!