- صاحب المنشور: حكيم الدين بن ناصر
ملخص النقاش:
احتدام الجدل حول مكافحة احتكار الأدوية
دارت نقاشات ساخنة بين مجموعة من المحاورين الذين تناولوا قضية حساسة وهي احتكار الأدوية. بدأ الحديث بتأكيد كوثر الحسني على ضرورة وضع حد لبراءات اختراع الأدوية بعد فترة قصيرة لتجنب استغلال الشركات للمرضى لتحقيق أرباح تجارية على حساب صحتهم وحياتهم. اقترحت كوتر حلولا جذرية مثل إلغاء البراءة خلال 5 سنوات لكسر حلقات الاحتكار والاستبعاد الاجتماعي للعلاجات الأساسية.
رفعت سعدية الجزائرية مستوى النقاش بإدراك أنها لم تأخذ بعين الاعتبار الجانب الاقتصادي الهائل الذي تنفق عليه هذه الصناعات الضخمة قبل طرح أي منتجات جديدة للسوق العالمية. حيث تتضمن عملية تطوير وإنتاج العقاقير الجديدة نفقات ضخمة وتبحث الشركات المستثمرة دائما لتحقيق عائد مالي كبير مقابل المخاطرة المالية الكبيرة والتي غالبا ماتكون غير مضمونة العائد نظرا لفشل العديد منها أثناء مراحل الاختبار المختلفة. كما سلطت الضوء أيضا على حاجة المجتمع الدولي لإيجاد آليات فعالة ومتوازنة تحفظ حقوق الملكية الفكرية لهذه المنتجات بينما تسعى جاهدة لجعلها متاحة وبأسعار مقبولة لكل شرائح الشعب بغض النظر عن حالتهم الاجتماعية والمادية.
ومن جهته أكدت سنان الطاهيري أنه بالإضافة للدور المؤذي لتلك الشركات هناك طرف آخر بالغ الخطوره وهو السلطات الحكومية حول العالم والتي تعتبر شريكا رئيسيا لهده القضية لما تقوم به من غض النظر المتعمد عن انتهاكات واضحه وصريحه بحقوق الإنسان والاقتصاد الوطني وذلك بسبب الرشاوى والفساد السياسي المباع والذي يهدد مستقبل الشعوب ويضع الاقتصاد العالمي علي شفى انهيار تام خاصة في البلدان النامية والحساسة اجتماعيا وسياسيا . وأشار كذلك الي ان الحل يجب ان يتم عبر اجبار الدول علي تطبيق قوانين صارمه توازي حجم الجرائم المرتكبه حاليا وان يكون العقاب بنفس القدر حتى يستشعر الجميع خطورة الامر ويتوقف عنه فوراً.
وفي نهاية المطاف اتضح بان جميع الآراء متقاربة نوعاما وأن جوهر المشكلة الرئيسية تتمثل اساسا في كيفية ايجاد افضل طريقة لمحاسبة ومراقبة هذة المؤسسات العملاقه ومن يقفون خلفها وفي نفس الوقت توفير الدعم اللازم لهم للاستمرارية والإبداع علمياً. كما شددت المناظرات أيضاً علي اهميه دور المؤسسات الصحية والدولية المختصه بشؤون الصحه والرعايا الاجتماعيه في تقديم حلول واقعية وعملية تساعد شعوبا بأكملها للخروج من براثن الانتهازييين التجار الذين يسعون للهيمنة السياسية والعلمية والصحية تحت ستار الخير الانساني المزيف.