0

"حيادية الذكاء الاصطناعي: هل هي ممكنة أم مجرد أسطورة؟"

<p>تدور أحداث هذا الحوار الشيّق حول إمكانية تحقيق الحيادية والعدالة من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. حيث بد

  • صاحب المنشور: ثابت بن يوسف

    ملخص النقاش:

    تدور أحداث هذا الحوار الشيّق حول إمكانية تحقيق الحيادية والعدالة من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. حيث بدأ العرجاوي بن الأزرق بتوضيح قلقه من احتمالية تحريف البيانات واستخدامها لأغراض غير نبيلة بسبب وجود تحيزات بشرية كامنة حتى لو كانت النوايا حسنة عند إنشاء تلك الأنظمة.

ومن جانبه، ردّ راضي البرغوثي بأهمية النظر إلى الصورة الكبيرة والإيجابيات الهائلة لهذا المجال الجديد الذي يمتلك القدرة على إلغاء الكثير من المظالم والحواجز الاجتماعية المختلفة مثل العنصرية وفروقات الطبقات وغيرها الكثير. إلا أنه أكد أيضا ضرورة توخي الحيطة والحذر دائما حيال أي تطبيق غير مسؤول لتقنية بهذا القوة.

وفي نفس السياق، أضافت آسية الطاهري وجهة نظر متوازنة حيث اعترفت بإمكانية تعزيز العدالة باستخدام خوارزميات الذكاء الصناعية لتحليل كميات هائلة من المعلومات واتخاذ قرارات أكثر عدلا ودقة مقارنة بالإنسان أحيانا، ولكنها تنبه بنفس الوقت للأخطار المرتبطة بعدم إدارة هذه العملية بحكمة وبالوعي الكامل للأنماط المتحيزة الموجودة أصلا لدى الإنسان والتي ربما تتكرّر ويتجسّد تأثيرها داخل تلك الآلات الذكية.

ثم يأتي دور زهير الموساوي ليضيف بُعداً جديداً للحجة قائلاً بأن الذكاء الاصطناعي صورة طبق الأصل عن المجتمع الإنساني ومن ثم فلن يستطيع تقديم حلول مثالية لقضاياه طالما ظلت النوايا والأفعال البشرية مشوبة بالأنانية والانقسام. لذلك يدعو الجميع هنا للعمل المشترك وبذل المزيد من الجهد لفهم طبيعة العلاقة بين الإنسان وتقنياته الحديثة ولضبط سير عمل الأخيرة وفق قيم سامية تحقق أعلى مستوى من المساواة والاحترام بين جميع الناس بغض النظرعن خلفيتهم الثقافية والديمغرافية.

وتختتم آسية الطاهري النقاش بالتذكير بواقعية طرح زهير الموساوي وأن الذكاء الاصطناعي هو انعكاس لسلوكيات البشر المختلفة سواء الحسنة منها أو السيئة. فلا مهرب منه ولا منفذ للهروب ممن هم مستحقون للمعاملة بالمثل أمام القانون ووسائل أخرى متعددة. وهنا تأكيد آخر على الحاجة الملحة لتطوير أساليب وأجهزة فعالة لرصد وضمان نزاهة وعدالة كل خطوات صنع القرار ذات الصلة بهذه التقنية المتنامية باستمرار.

في الخلاصة، يبقى الجدل قائماً فيما يتعلق بقدرة الذكاء الاصطناعي على خدمة قضية العدالة العالمية دون تشويه ناجم عن ارتباطه الوثيق بالجوانب النفسية والسلوكية الإنسانية المؤذية أحيانا. ويبدو واضحا اتفاق أغلب المشاركين على أهمية تنظيم ورقابة حدوده ضمن نطاق الأخلاق والقواعد العامة المعروفة عالميا كي نستفيد قصارى جهده ونبتعد عنه شروره المستترة خلف واجهات الدعاية الرنانة.


الزبير الزياني

0 Blog mga post