0

الإصلاح الداخلي أم التعاون الدولي: أي الأمرين له الأسبقية لتحقيق التنمية المستدامة؟

تتناول المحادثة الجارية نقاشاً عميقاً ومثمراً بين مجموعة متنوعة من الشخصيات حول أهمية كلٍّ من الإصلاح الداخلي للدول

  • صاحب المنشور: نعيم البدوي

    ملخص النقاش:
    تتناول المحادثة الجارية نقاشاً عميقاً ومثمراً بين مجموعة متنوعة من الشخصيات حول أهمية كلٍّ من الإصلاح الداخلي للدول الفردية ودور التعاون الدولي والإقليمي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية الشاملة والتكيف مع المتغيرات العالمية الملحة كتغيُّر المناخ وغيرها.

تبدأ السفيرة الدبلوماسية القديرة "أمامة الدرقاوي" حديثها بالتأكيد على ضرورة تجاوز الاختلافات والخلافات القائمة وبناء شراكات واستثمارات مشتركة نحو مستقبل أفضل؛ إلا أنها تنبه أيضاً إلى خطورة تغافل العامل المحلي والقومي كمحرك رئيسي لأي تطور مستدام خارج حدود الوطن الواحد. حيث ترى ضروة البدء بالإصلاح الداخلي لإدارة الموارد البشرية والطبيعية والثقافية بكفاءة عالية داخل الدول العربية لتتمكن بعدها مشاركتها الفاعلة بإيجابية ضمن المنظمات الدولية والإقليمية المختلفة.

من ناحيته يقر السياسي المخضرم "مشيرة بن موسى"، بأهمية الخطوة الأولى للإصلاح الداخلي ولكنه يدعو لعدم الاقتصار عليه فقط لأنه لن يكفي لوحده لصنع المعجزات بمفردها بل يجب التنسيق معه انفتاح أكبر عالمياً بحيث يصبحان عنصرين متكاملين كالوجهان لعملة واحدة هدفها الرقي بالأمة جمعاء وذلك بتوفير منصة تعليمية وثقافية وسياسية وحيوية تساعد الجميع على الاستفادة التجربة الأخرى وتعزيز القدرات الوطنية الجماعية لكل الشعوب المشاركة بهذه الشراكات الواعدة والتي ستكون بلا شك سببا مباشرا لحصول نتائج ايجابية اكثر سرعة وكماشة اقوى ضد العقبات والصدمات المؤثرة سلبا .

وفي ذات السياق يعلق الصحافي اللامع "مهدي بن تاشفين": بأن التطور والتحديث هما عمليتان تحتاجان جهد جميع أبناء المجتمع الواحد بالإضافة لاستقبال خبراته وقدراته من الخارج أيضا وهذا أمر ملزم لمن يريد بناء حضاره مزدهرة وسط عهد جديد عصر العولمة الرقمية المبهرة والمعقدة بنفس الوقت وبالتالي فالاقتصاد العالمي بات يشابه قريه صغيره مترابطة المصالح والمتطلبات الأساسية للبقاء والاستمرارية . لذلك فإن التقدم الحضاري لا يمكن الوصول إليه بتجاهل عوامل خارجية مؤثرة مهما كانت بسيطة لأن حياة الإنسان الحديث باتت تعتمد اعتماد كامل تقريباً علي الشبكات العنكبوتية الضخمة سواء فيما يتعلق بالعلوم والفنون وحتى السياسة والحرب ! فالقرآن الكريم يقول :"start>...ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ... [٢](https://quran.com/5/2)end>". صدق الله العظيم . وهنا يبدو جلياً مدى حاجة المجتمعات الحديثة لهذا التعايش النادر والذي سيختصر الكثير من الوقت والمال والجهد البشري الهائل فضلاً انه سينتج عنه ابتكارات وتبادلات علميه ومعرفيه لم يكن ليتم تخيل وجودها أصلاً .

أما الناشطه المدنية النشطة دوماً "راغده الغنوشي" فتصف نفسها بالم