- صاحب المنشور: رتاج البدوي
ملخص النقاش:دار نقاش مفصل بين مجموعة من الأفراد تتناول فيه قضية "الحق في الانفصال الرقمي". بدأ الحديث برميصاء المهدي التي أكدت على الإدمان الرقمي الناجم عن ضغوط العمل المستمرة وآثاره المدمرة على الصحة العقلية والحياة الاجتماعية للأفراد. ودعت إلى ضرورة إنشاء هياكل تنظيمية رسمية تضمن هذا الحق بدلاً من الاكتفاء بالاعتماد على الضبط الذاتي الضعيف.
علق عبد الحق الصيادي مؤيداً جزئياً لرأي ريانة المهدي بشأن الضغوط الناتجة عن الاتصالات الرقمية، ولكنه اقترح أن الحل يكمن في تعديل ثقافة العمل وليس فقط في القوانين الصارمة. ورأى أن المشكلة الأساسية تتعلق بالمطالب غير المعقولة للمؤسسات تجاه العاملين بها، وأن تعزيز رفاهية الموظفين سيؤدي إلى زيادة الإنتاجية وبالتالي تقليل الحاجة لقوانين ملزمة.
من جهتها، أعربت هبة النجاري عن مخاوفها من مخاطر الاعتماد الكلي على الضبط الذاتي خاصة في بيئات العمل المضغوطة حيث قد تمارس المنظمات ضغطا مباشراً وغير مباشر لإبقاء الموظفين مستعدين وعلى اتصال طوال الوقت. ولذلك، وجدت أن الإطار القانوني الواضح هو أفضل طريقة لحماية مصالح الموظفين وتعزيز التوازن بين حياتهم الشخصية والمِهنية.
وأشارت أمل الهواري إلى أهمية تجاوز التغييرات الثقافية وحدها واتخاذ إجراءات أكثر فعالية تشمل سن لوائح وقوانين تحمي حق الموظفين في عدم التعرض لأعباء العمل أثناء فترة راحتهم الخاصة. فهي تعتبر أن التغير الثقافي وحده لن يكون كافيا لتحقيق النتائج المرجوّة وفي ظل التركيز الحالي للمؤسسات على الربحية القصيرة المدى والإنجاز الفوري.
وفي نهاية المطاف، شدد علاء الدين بن موسى على طبيعة الظاهرة كونها مشكلة قائمة بالفعل وليست خدعة أو شعوراً وهمياً لدى بعض الأشخاص كما ذكرته ريانة سابقاً. وأوضح بأن العديد من المؤسسات تشجع بشكل ضمني أو حتى واضح استمرارية التواصل المهني خارج نطاق دوام العمل الرسمي وبالتالي فإن بناء نظام شامل ومُرسّخ لهذا الحق سوف يساعد الجميع بغض النظر عن قدرتهم الشخصية على وضع الحدود أو التصدي لهذه التأثيرات الخارجية.