- صاحب المنشور: ملك بن عيشة
ملخص النقاش:تناولت المناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع والسلوك الفردي. بدأ الحديث برؤى متباعدة حيث اعتبر البعض أنها تولد الاعتماد والعزلة الاجتماعية بينما رأى آخرون أنها توفر فرصًا للتواصل والتعاون والتعبير الحر.
وأكد المتدخلون على ضرورة النظر إليها كمجالات متعددة الأوجه وليست أداة بسيطة ذات بعد واحد. فمن جهة، تُعدّ وسائل التواصل الاجتماعي بمثابة بيئة مؤثرة على العادات وأنماط الحياة اليومية. ولكن من ناحية أخرى، فهي تقدم إمكانية الاتصال والتعاون وتبادل الآراء بحرية أكبر مقارنة بالعصور الماضية.
وشدد المشاركون أيضًا على مسؤوليتنا الشخصية تجاه طريقة استعمال هذه المنصات. فالاستعمال الزائد وغير المراقب لأي أداة رقمية قد يولد مشاكل اجتماعية مثل الشعور بالإحباط وانعدام الثقة بالنفس وضعف المهارات الاجتماعية وغيرها الكثير من النتائج السلبية الأخرى.
كما سلط أحد الأعضاء الضوء على الدور الكبير الذي تلعبه الشركات المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي لتحفيز مستخدميها للبقاء متصلين لفترات زمنية طويلة بهدف تحقيق الربحية القصوى. وقد أكدت الدراسات الحديثة مدى خطورة بقاء الأطفال لساعات مطولة أمام الشاشات الإلكترونية والتي غالبا ما تنتهي بإدمان تلك التطبيقات وبالتالي التأثير سلباً على قدرتهم على بناء علاقات شخصية حقيقية وعلى نمو شخصياتهم عامّة.
وفي الختام، اتفق جميع المتحاورين على أهمية خلق نوعٍ من أنواع التوازن الذكي فيما بين عالم الواقع وعالم الانترنت وذلك للحفاظ على الصحة النفسية للفرد وصقل صفاته البشرية الأصيلة وعدم السماح للاستعمال الخاطئ لهذه الأدوات بأن يصبح سبباً رئيسياً لانغلاق الحياة الاجتماعية لكل فرد داخل حدود شاشة هاتفه النقال الصغير.