- صاحب المنشور: عبير البرغوثي
ملخص النقاش:دارت المحادثة حول مفهوم الصحة النفسية وما إذا كان ينبغي النظر إليها باعتبارها عملية حيوية صرفة أم أنها تشتمل أيضاً على عوامل نفسية واجتماعية وثقافية.
بدأت فاطمة الغزواني حديثها بتوجيه رسالة لجمانة، مشددة على أهمية التركيز على "الجانب الإنساني" لصحة الإنسان النفسية الذي يشمل التجارب والحياة اليومية بالإضافة للجوانب الكيميائية والبيولوجية. وذكرت أنه رغم وجود تفسيرات علمية لأسباب الاضطرابات النفسية إلا إنه يجب عدم إغفال كونها جزءاً من تجربة الحياة البشرية المعقدة والتي تشترك فيها جوانب متعددة مثل المشاعر والسلوك والعلاقات الاجتماعية وغيرها الكثير مما يجعل لتلك التجربة طابع بشري عميق لا يمكن اختزال تأثيراته بمعادلات كيميائية بحته.
من ناحيتها، علّقت مها بن زيدان بأن الجميع يتفقون على تعقُّد شبكة العوامل المؤثرة بصحة الفرد الذهنية ولكنه تطرقت للسؤال التالي:"هل يمكن اعتبار الدراسات الحديثة المتعلقة بهرمون البرولاكتين نوعٌ من الوهم ؟". واستمرت قائلة:"إن العلماء مطالبون بإخضاع نظريتهم للتفنيد والمراجعة المستمرة وهذا أمر طبيعي للغاية إذ يأتي ضمن المنهجية العلمية الرامية نحو الوصول للحقيقة." وبالتالي فإن رفض هذه النظرة الجديدة لدراسة علم النفس قد يحد من التقدم ويتعارض مع الطبيعة الأساسية للمعرفة التي تقوم دوماً على اختبار وموازنة النظرية بالوقائع بغرض تطوير أفضل طريقة لفهم العالم المحيط بنا.
وردَّت سندس بن زروال موجهة خطابها لمها بقولها:"أتفهّم شعورك بالقلق تجاه تلك الأبحاث الأخيرة لكنني أيضًا لا أرى مانعاً لمنح الفرصة للأدلة الجديدة لإثبات نفسها قبل إصدار الأحكام النهائية عليها سواء بالسلب او بالإيجاب حيث تعتبر الخطوة الأولى نحو تطور أي مجال معرفي." وأضافت بأنه حتى وإن كانت هناك مخاوف مبكرة حول نتائج بعض البحوث فإنه ثمة حاجة ملِّحة لقبوله كتغيير ايجابى ضمن مسار النمو العلمي الذكي والذي يقوم أساساً بربط المعلومة المتوفر سابقا بما يستجد مؤخراً لتحقيق صورة أكمل لما يدور حول الموضوع محل الدراسة وليس احتقاره منذ نشوئه.
وفي السياق نفسه ذكّرت سناء الغنوش بأن طرح جمانة منطقي جدا حين ربطتها بين صحتنا الذهنية والعناصر المختلفة المحيط بنا واتخاذ قرار مستند لذلك عند التعامل معه.«فالصحة هنا ليست متعلقة فقط بالأجزاء الجزئية لكل كيانية فردية بقدر ارتباطها بالكيفية التي تؤثر بها مجموعة الضغوط الخارجية المحتملة داخليا وخارجياً». ولذلك تبقى الرؤية الشمولية أداة فعالة لرصد الظاهرة كاملة بدون اغفال لجزء صغير مهما بدا بارزا مقارنة بجزئيات أخرى أقل بروزاً.
وأخيرًا رأى ماهر الزموري عكس منظور الآخرين قائلا:«في رأيي الشخصي تقوم انت ياجمانة بتحليل مبالَغ