- صاحب المنشور: سهيلة الزياتي
ملخص النقاش:دارت جلسة نقاش ثريّة بين عددٍ من الأفراد حول دور التكنولوجيا في تشجيع التفكير النقدي لدى الطلاّب، وما إذا كانت تُشكّل بديلاً ناجعاً للتفاعل البشري أم أنّ هناك حاجة ماسَّة للحفاظ عليهما معاً.
بدأت "سناء اليماني"، وهي إحدى المشاركات، حديثَها بالتأكيد على ضرورة عدم تجاهُل القيمة الكبيرة لتوفير مساحة للتفاعلات الاجتماعية وجهاً لوجه بين الطلبة والمعلمين أثناء العملية التعليمية لأنّه عامل رئيس لتحقيق النجاح الأكاديمي. وقد وافقتها الرأي زميلتها "ساجدة"، مشدّدة بدورها على أهمية غرس حس المسؤولية عند الأطفال فيما يتعلق باستخدام الأدوات الرقمية الحديثة منذ الصغر حتى يتسنّى لهم اكتساب ملكات التحليل والاستنباط المنطقي. كما نوَّهت ساجدة أيضًا بأثر تلك الآليات الإلكترونية الكبيرعلى طريقة تلقينا واستيعابنا للعالم الخارجي حيث باتت تلعب أدواراً هامة كمصدر رئيس لمعلوماتنا اليومية.
"مالك بصري"، أحد المتحدثين الآخرين، لم يخالف وجهتي نظر سابقيه ولكنه شدد أكثر على الجانب التقدمي الذي تقدمه الوسائل الرقمية إذ قال بأن هذه الأخيرة تشكل ذخيرتهم الجديدة التي ستعين أبنائهم مستقبلاً، خاصة وأن العالم أصبح مرتبط ارتباط وثيق بشبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة مما يعني زيادة الاعتماد عليها يوما بعد يوم وبالتالي فقد حان الوقت لتعليم النشء الجديد كيفية التعامل بحكمة وحذر تام مع هذا الواقع الافتراضي الجديد. وفي نفس السياق علقت "سناء"، مرة أخرى، موضحة بعض المخاطرات الصحية المرتبطة بالإسراف في استعمال الشاشة لساعات طويلة بالإضافة لما ذكرته سابقا عن فقدان الصلة بالعالم الطبيعي المحيط بنا بسبب الانبهار الزائد بتلك الاختراعات المصطنعة.
وفي نهاية المطاف اتفق الجميع تقريبًا على أنه بينما تعد التكنولوجيا إضافة ثمينة لحياتنا ولعملية التدريس كذلك إلا أنها تبقى سلاح ذو حدين يستوجبان توخي الحرص والحذر حين التعامل معه وعلى جميع المستويات بدءً بمرحلة رياض الأطفال وانتهاء بدروس الجامعة العليا وذلك حفاظًا منهم ومن مستقبل أولادكم. وهناك يقظة مطلوبة لكافة أمهات وأباء هذا الوطن العزيز كي يؤتوا تعليم ابنتئهم وبنينهم نصيب الأسد عطفًا عليهم وعلى مخالب الزمن المتغير باستمرار!