0

"تحقيق الديمقراطية في التعليم: رؤى وأفكار لمستقبل شامل وعادل"

تناولت المناظرة أهمية تطبيق مبادئ الديمقراطية داخل مؤسسات التعليم العالي بهدف توفير فرص متساوية أمام جميع شرائح الم

  • صاحب المنشور: ثريا القروي

    ملخص النقاش:
    تناولت المناظرة أهمية تطبيق مبادئ الديمقراطية داخل مؤسسات التعليم العالي بهدف توفير فرص متساوية أمام جميع شرائح المجتمع للحصول على تعليم جيد وبناء مستقبل أفضل لهم ولبلدهم. وقد انقسم المتحاورون حول الطرق الكفيلة بتحقيق العدالة الاجتماعية عبر القنوات التعليمية المختلفة.

بدأت عزيزة بن فارس نقاش الموضوع بسؤال منطقي حول طبيعة الطرح العملي للتطبيق العملي للديمقراطية التعليمية. وتساءلت عما إذا كانت الإدارة العليا تخطط لتوسيع عدد الجامعات العامة خاصة تلك الواقعة بالمناطق الأكثر فقراً، أو تقوم بتعديل البرامج المتقدمة بحيث تصبح أكثر شمولية وقابلة للاستيعاب من قِبَل فئات أكبر بدلا من الاكتفاء بالنخب المتعلمة دائماً. واعتبرت عزيزة أيضا ضرورة توافر الدعم المالي اللازم لتنفيذ مثل تلك الخطة الطموحة نظرا لما يتطلبه الأمر من موارد هائلة وضمان القانوني لحقوق الطلبة وفق المواثيق الدولية المعنية بذلك الشأن. وفي نفس السياق أكدت الحاجة الملحة لإجراء اختبارات قصيرة للكشف عن مدى معرفتهم بالأمور الأولية الأساسية والتي تعد شرط قبول ضمن قائمة الانتظار قبولا رسميا تابعا لوزارة التربية الوطنية المختصة وذلك حتى يتمكن الجميع بلا استثناء من تحقيق النجاح المنشود سواء كانوا ممن تلقوا تربيتهم الأولى بمؤسسات راقية ذات مستوى عالٍ أو متعلمين ذاتيين بفضاء مفتوح واسع يسمح باستقبال المعلومات أينما وجدت.

أتى رد عبد المنعم بن زيدان مطابقة لرأي سابقته حيث عبّر كذلك عن تمنياته بوصف أدق للمشروع مستقبلا خاصة وأن تحديدا أكبر لشروط الدخول ومصدر التمويل سيضيف قيمة علمية للنقاش المطروح. ومن جهتها مدت حنان المرابط يد التعاون للسادة المسؤولين مشيرة بأصابع الاتهام للأجهزة الإدارية اتخاذ موقف دفاعي لصالح نفسها ضد الشعب وعدم تحمل كامل واجباتها المدنية تجاه وطنهم الأصغر والأكبر منه والذي يستوجب تقديم خدمات جليلة لسكان الأرض يعيشون تحت ظلال حكم عادل وصائب. ولم تركز حنان فقط على قيام الهيئة الحاكمة بواجباتها الأساسية مما دفع البعض الآخر لانتقاد وجهة نظرها باعتبار أنها غير واقعية وغير ملائمة لمنصب سياسي حساس كهذا. إلا أنها اقترحت بدائل أخرى تتمثل بتدخل الغير الرسمي ممثلين بعدد كبير من الجمعيات الخيرية المحلية والعالمية الراغبة دوما بالسهر على رفعتها ورقيها العلمي والثقافي.

وفي النهاية ختم آنيس بن بكري حديثه بالتأكيد على أهمية تدخل الجهتين معا حكوميا كان أم اجتماعيا كي تؤتي ثمار الجهود المبذولة ثمراتها اليانعة بإذن الله تعالى. واختتم كلامه موضحا الفرق بين مفهوم "الديمقراطية التعليمية" وما هو أكثر انتشارا وهي قدرة الطالب على اختيار تخصصه الدراسي حسب رغبته الشخصية وبين ما يعني مصطلح "التعليم الديمقراطي"، وهو نظام تربوي يقوم