- صاحب المنشور: عبد الرؤوف بن المامون
ملخص النقاش:تدور المحادثة حول الآثار الواسعة النطاق لتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وما يستلزمه ذلك من اعتبارات تتعلق بالتأهيل الاجتماعي والنفسي للأفراد بالإضافة لإعادة هيكلة الأنظمة القائمة حاليا.
يبدأ المتحدث "إباء المجدوب" بتوجيه انتقاده لحصة السيوطي بسبب غياب منظور شامل يلامس حساسية القضايا الإنسانية عند تناول آثار الذكاء الاصطناعي. فهي تشير إلى أهمية التكيف عبر تطوير المهارات اللازمة لمواجهة عصر الرقمنة الجديد، إلا أنها لم تأخذ بعين الاعتبار المخاوف الأساسية لدى معظم الأشخاص والتي تتمثل بخطر البطالة وانعدام الأمن الاقتصادي الشخصي والعائلي. ويؤكد إباء أنه بجانب التدريبات التقنية وبرامج التعليم الرقمي الضرورية للغاية، يتطلب الأمر أيضا دعما اجتماعيا وعلاجيا يقاوم الآثار الضارة لهذه التحولات الجذرية والسريعة.
"عبد الشكور بن داوود"، وهو أحد المشاركين الآخرين، يدعم وجهة نظر إباء بشأن ضرورة الوصول المتساوي والشامل لهذا النوع من الدورات وغيرها من وسائل التطوير المهني الأخرى. فهو يعتبر أن عدم العدالة الموجود بالفعل ضمن نظامنا التربوي سيترك العديد ممن هم أقل حظوظا خارج نطاق المنافسة ويتسبب بمزيد من الفقر والاستبعاد الاجتماعي لهم ولعائلاتهم.
كما يظهر رأي مشاركة أخرى مميزة وهي "أنور الشاوي" الذي يؤكد على مدى قصور بنيتنا الأساسية الحالية سواء أكانت ذات طبيعة تعليمية أم اقتصادية أو حتى بشرية لتواكب هذا التغير الهائل والذي يعتبره نقطة تحول جذرية تستحق إعادة النظر بكافة السياسات المتعلقة بها.
وفي نهاية النقاش تقوم "لمياء بنت زيد" بانتقاد واضح لما وصفته بأنه خطاب تبسيط للمشاكل المطروحه حيث رأت بأن القول بأن برامج التعليم المستمر ستكون الحل الأمثل لكل شيء أمر عبثي نظرا للفارق الطبقي الكبير الموجود أصلا داخل المجتمع.
باختصار شديد فإن جوهر النقاش يتمحور حول فكرة مفادها أن نجاحنا واستعدادنا للاستثمار بالأمام نحو المستقبل المزدهر باستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي رهينة بتحقق شرطين أساسيين اثنين:
- الدعم الحكومي والمؤسساتي للإجراءات التصحيحية لنظامنا التربوي الحالي لجعل العملية التعليمية متاحة وفي متناول جميع شرائح المجتمع وبدون أي تمييز
- تقديم خدمات الصحة النفسية والرعاية الاجتماعية لمنع حدوث انهيار نفسي جماعي جرائه موجة تسريح ملايين العاملين الذين أصبح عملهم الآن مهددا بالإلغاء لصالح الآلات الذكية
إن عنوان هذه الحلقة يناسب تماما الموضوع العام للنقاش ألا وهوالبحث عن أفضل طرق تكيف شخصية وإجتماعية وفكرية لأجيال اليوم والغد كي ننطلق سوياً باتجاه مستقبلنا الرقمي الجديد.