- صاحب المنشور: ناديا بن عثمان
ملخص النقاش:
في هذا الحوار المثير للاهتمام، يناقش المشاركون العلاقة المعقدة بين الفقه الديني والفلسفة التكنولوجية وكيف يمكنهما التعايش والتكيف مع بعضهما البعض وسط عالم سريع التغير. يؤكد "أزهري بن تاشفين" أنه رغم التأثير الكبير للتكنولوجيا، فإن ذلك لن يقوض دور الفقه الديني، حيث سيظل له مكانته الخاصة ويساهم جنبا إلى جنب مع المعرفة الجديدة لتشكيل رؤية متوازنة وعميقة للطبيعة البشرية والحياة عموماً. أما بالنسبة لـ "زين بنياني"، فهو يشير إلى الاختلاف الأساسي بين هاتين المنظومتين اللتين تنبعان من توجهات وأسس متباينة؛ الأولى مستمدةٌ من ثوابت دينية مقدّسة والأخرى مبنية على ابتكارات بشرية قابلة للتغيّر باستمرار. ويرى بأن الجمع بينهما عملية شاقة للغاية إذ تتطلب إعادة النظر الجذرية لكل جانب منهُما لإيجاد أرض مشتركة ممكنة لمثل هكذا اندماج مثمر منتظر بحذر وحكمة. ومن جهتها تؤمن «وسيلة بنت مُوسَى» بقدرة العلوم الحديثة وبالخصوص الذكاء الصناعي وغيرها مساعدتها الكبيرة للمحافظة علي التراث الإسلامي الغزير ومراجعته ونصبه أمام الأجيال القادمة وذلك باستخدام تقنيات العصر الحالي لسهوله استيعاب أي معلومات موجودة بتلك المصنفات النادرة والقيمة ذوات الصلة بالأديان وبالشرائع السماوية خاصة تلك المتعلقة بالإسلام ديننا الحنيف. وأخيرًا يقترح الدكتور “سامي الدين القاسمَي” ضروره وقوع انقلاب معرفي كبير وفكري عميق ضمن فكر الإنسان العربي والإسلامي حتى يتمكن حقًا من مواكبة العصور المتلاحقة والاستيعاب الصحيح لما يحدث حاليا ويتكيَّف بناء عليه ليضمن بقاؤه ككيان مستقل مؤثر ولذلك فعليه البدء بمراجعه جميع المسلمات التقليدية ورؤيته للأمور بعقلانيه اكبر وانفتاح اكثر.
وبناء عليه يمكننا القول بان الرأي العام لهذا المنتدى هو وجود اختلاف واضح وصريح لدى المتحاورون بشأن طبيعه ومدى إمكانيه ارتباط وتقارب هذين الفرعين المختلفين جذريآ وهو أمر غير سهل ولكنه واجب للاستقرار المجتمعي وللحفاظ على الهويه الثقافية والعقائدية للأفراد والجماعات المختلفة داخل البلد الواحد وفي نفس الوقت القدره على النمو الحضاري والمادي أيضًا .