- صاحب المنشور: جلال الدين المراكشي
ملخص النقاش:دارت المناقشة حول مفهوم الجمال وأبعاده المتعددة، حيث اتفق المشاركون على ضرورة تحقيق توازن بين الجمال الداخلي والخارجي. بدأ الحديث عندما أكد أنور الطرابلسي على أهمية الجمال الخارجي كعنصر أساسي يساهم في بناء الثقة بالنفس والتأثير الإيجابي على التفاعلات الاجتماعية.
لكن نبيل بن عمر قدم منظوراً أكثر شمولية، موضحًا أن الجمال الخارجي رغم أهميته إلا أنه يجب ألّا يتحول إلى هدف وحيد في الحياة. واستطرد قائلاً إن الجمال الشامل يجمع بين الصحة النفسية والجسدية والعاطفية والشخصية الغنية بتاريخ الحياة. ثم انضمت سعدية القروي مؤكدة أن الجمال الحقيقى ينبع من توازن العناصر المختلفة كالرعاية البدنية والعناية بالروح والنفس.
وفي السياق ذاته، حذّرت بديعة القيسي من خطورة تجاهل الجمال الخارجي تمامًا، واعتبرته جزءاً أصيلاً من الكيان البشري الذي يستحق العناية والرعاية جنباً إلى جنب مع النمو الروحي والفكرى. أما نائل الفاسي فركز نقده على التركيز المفرط لأنور الطرابلسي على الجانب الظاهري للجمال، ودعا إلى وضع الأولويات لصالح القيم والمشاعر الداخلية كأساس لقوة الشخصية وبناء العلاقات الناجحة.
وأخيرًا جاء رأي حبيب الله اليحياوي ليشدد على ضرورة التعامل مع كافة جوانب الموضوع بروح مفتوحة وواعظة بأن التجاهل الكامل لأي منها سيؤثر سلبيًا وفي النهاية قد نفقد جوهر الذات البشرية. وهكذا اختتم الحوار بتأكيد الجميع على أن مفتاح الوصول إلى مستوى أعلى من الجمال يكمن فى إتقان فن التوازن والانسجام الدائم للأجزاء العديدة التى تشكل "الإنسان".