- صاحب المنشور: عبد القهار المدني
ملخص النقاش:تدور المحادثة حول تأثير التصميم والهندسة للمنصات الرقمية على القدرة البشرية على التفكير النقدي والإبداع.
بدأت الزميلة وسن بالتركيز على أهمية الحذر عند استخدام التقنيات الحديثة وعدم قبول المعلومات بدون تساؤلات وتحليل عميق. ثم انتقلت للحديث عن الدور الكبير الذي تلعبه طريقة تصميم تلك المنصات الإلكترونية في تعزيز مهارات التفكير النقدي لدى الأفراد. حيث أكدت أنها حينما يتم برمجتها بحيث توفر كل شيء جاهزا وميسّرا للفهم والاستيعاب، لن يشعر المتصفِّح بالحاجة لفعل أي جهدٍ ذهنِي خاص به مما يؤثر بالسلب عليه وعلى مستوى قدراته الذهنية وقدرتها عليَّ التخيل والابتكار.
انضم إليها "ماهر" ودعم وجهة نظرها مع إضافة أنه بالإضافة لما ذكرته فيما سبق بشأن تصاميم البرامج والمواقع المختلفة، ينبغي أيضا مراعاة جانب آخر وهو طبيعة سلوكياتنا نحن كمستخدمين وكيفية تأثر عقولنا عادة بهذه المؤثرات الخارجية سواء كانت ايجاببة أم سلبا حسب نوعيتها وجودتها.
"بوزيد" يدخل الخط ويشددان كلاهما مرة اخري بأن المشكلة الأساسية هنا هي جودة وصياغة تلك التطبيقات وليست تقنيات التواصل الاجتماعي بحد ذاتها وإنما الأمر راجع لإدارة الشركات المنتجة لهذه البرامج ومدى نجاح عملية برمجة النظام نفسه بغرض غرس روح البحث والنظر بعمق داخل عقول رواد الإنترنت بدلا من الاتجاه نحو سهولة الوصول الي النتائج مباشرة وبدون أي نقاش سابق.
وتضيف "طيبَة": إنه فعليا، إن لم يكن هناك تفاعُلٌ واستقصاء للأفكار والمعلومات عبر شبكة الانترنت فلابد وأن هذا سينتج عنه نتائج وخيمة للغاية حيث سيصبح الناس مثل الآلات التي تقوم بتسجيل البيانات فقط ولا يقومون بأكثر من ذلك شيئا.
وفي نهاية المطاف يأتي دور "عبد الرحمن"، والذي يسلط الضوء مجددًا على مسؤولية الأشخاص تجاه تطوير ثقافة رقمية صحية تساعد بدورها على استغلال مزايا العلوم التقدمية بطريقة بناءة وايجابية تستهدف تنمية المواطن العربي ثقافيا وعلمياً.
ويمكن القول بأن الخلاف الرئيسي بين المشاركين كان حول مدى مسئولية المصممين/المطورين مقابل دور الفرد المتعلم والمتطلع دائما للمعرفة الذاتية والتي تعتبر اساسا مهما لأجل بناء مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء.